المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٧٣
مسألة ٢٦١ : لا بأس بحك المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه ، وكذلك البدن ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النجاشي غير ظاهر في تضعيفه من حيث النقل والإخبار ، وحملنا ما ورد في ذمّه على ما ورد في ذم زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وأمثالهم ، والتفصيل في معجم الرجال[١] فتكون الرواية معتبرة ، ولكن الدلالة مخدوشة ، لامكان حملها على نفي الكفّارات المتعارفة من الدم والشاة . بل يمكن أن يقال : إنّ الرواية بالعموم تدل على أ نّه ليس في سقوط الشعر شيء ، ومقتضى الجمع بينها وبين تلك الروايات المتضافرة أ نّه ليس عليه شيء من الكفّارات إلاّ التصدق بكف من الطعام ونحو ذلك ، فلا منافاة في البين .
الرواية الثانية : عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده ، خطأ أو عمداً ، فقال : لا يضرّه" [٢] .
والجواب : أنّ الرواية ضعيفة بمفضل بن صالح وهو أبو جميلة الأسدي النخاس ، وقد ضعّفه النجاشي صريحاً في ترجمة جابر بن يزيد[٣] على أن قوله : "لا يضره" غير صريح في عدم ثبوت الكفّارة .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في ثبوت التصدق باسقاط الشعر بأيّ وجه كان .
نعم ، يستثنى من ذلك خصوص المتوضئ الّذي يسقط منه الشعر حال إسباغ الوضوء ، فقد ورد في حقّه أ نّه ليس عليه شيء للحرج المنفي في الشريعة .
ثمّ إنّ الكفّارة الثابتة إنّما تلزم في حلق رأس نفسه أو نتف إبطه مباشرة كان أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] معجم الرجال ١٩ : ٣١٧ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٧٢ / أبواب بقية كفّارات الاحرام ب ١٦ ح ٨ .
[٣] رجال النجاشي : ١٢٨ [ ٣٣٢ ]