المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٧٢
والشعرتان عليه الاطعام على مسكين ، وإن لم يكن متعمداً في إسقاط الشعر وإزالته .
وبازاء هذه الروايات روايتان :
الاُولى : ما رواه الشيخ بسنده عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر ـ على نسخة الوسائل والتهذيب ـ قال "دخل الساجبي (الساجي) على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال : ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء" [١] والرواية بناءً على نسخة الوسائل والتهذيب الجديد صحيحة حتّى على القول بضعف المفضل فانّ الراوي عن الصادق (عليه السلام) شخصان : أحدهما جعفر بن بشير وهو ثقة بالاتفاق ، ولا يضر ضعف الراوي الآخر ، ولكن في الوافي روى عن جعفر بن بشير عن المفضل بن عمر [٢] ، فتكون الرواية ضعيفة لضعف المفضل عند المشهور ، والظاهر أن ما في الوافي هو الصحيح كما في الاستبصار الجديد ج٢ ص١٩٨ [٣] لأن جعفر ابن بشير من أصحاب الرضا (عليه السلام) ومات في سنة ٢٠٨ ، ولم يكن له رواية عن الصادق (عليه السلام) إلاّ رواية واحدة ، ولو كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) لم تكن روايته منحصرة بالواحدة ، بل من المطمأن به أن تلك الرواية الواحدة فيها إرسال للفصل الكثير بينه وبين الصادق (عليه السلام) بستّين سنة ، فانّ الصادق (عليه السلام) توفي في سنة ١٤٨ ، وجعفر بن بشير في سنة ٢٠٨ .
ويؤيّد ما في الوافي أ نّه لو كان الراوي عن الإمام (عليه السلام) جعفر والمفضل معاً لذكر في الرواية "قالا دخل الساجبي" لا "قال" بالإفراد ، ولكن الرواية عندنا موثقة على كل حال ، لأنّ المفضل ثقة على المختار ، بل من الأجلاء ، وإليه ينسب الكتاب المعروف بتوحيد المفضل الّذي عبّر عنه النجاشي بكتاب فكّر[٤] ، وقلنا بأن كلام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٧٢ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٦ ح ٧ . التهذيب ٥ : ٣٣٩ / ١١٧٣ .
[٢] الوافي ١٢ : ٦٤٦ / ١٢٨٣٣ .
[٣] الاستبصار ٢ : ١٩٨ / ٦٧١ .
[٤] رجال النجاشي : ٤١٦ [ ١١١٢ ]