المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٧١
الثانية : المذكور في الروايات حلق الرأس ونتف الإبط ، فلو عكس الأمر فهل تشمله الروايات الدالّة على الكفّارة ؟ الظاهر أ نّه لا خصوصية لذلك، فإنّ العبرة بإزالة الشعر بأيّ وجه كانت حلقاً كانت أو نتفاً ، وإنّما ذكر الحلق للرأس والنتف للإبط للتعارف الخارجي ، فانّ الغالب في إزالة شعر الرأس بالحلق .
الثالثة : لو نتف أو حلق الشعر من غير هذين الموضعين كما إذا أخذ الشعر من لحيته أو من سائر أعضائه مما ينبت فيه الشعر ، يجب عليه التصدق على المسكين ، وكذا لو أمرّ يده على رأسه أو لحيته فسقط منه الشعرة أو الشعرتان وكان متعمداً في الامرار والمس ، وإن لم يكن متعمداً لاسقاط الشعر ، فالواجب عليه في جميع هذه الموارد هو التصدق على المسكين ، ويدل على ذلك عدّة من الروايات ، ففي بعضها أ نّه يطعم مسكيناً كما في صحيح الحلبي قال : "إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئاً فعليه أن يطعم مسكيناً في يده" [١] . وفي بعضها "كفّاً من طعام أو كفّين" [٢] ومن المعلوم أنّ التخيير بين الزائد والناقص يقتضي حمل الزائد على الأفضلية ، وفي بعضها "يطعم شيئاً" [٣] وفي بعضها "فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق" [٤] ولا يخفى أنّ السويق قسم من أنواع الطعام فذكره من باب ذكر الخاص بعد العام ، وفي خبر الصدوق "بكف من كعك أو سويق" [٥] ولو صحّ خبر الصدوق فذكر الكعك من باب ذكر الخاص بعد العام : لكون الكعك نوعاً من الطعام ، وفي بعض الروايات يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به ، فان تمرة خير من شعرة[٦] . والتمر داخل في عنوان الطعام ومن مصاديقه ، بل لو لم يكن خبر يدل على جواز التصدق به لكان جائزاً أيضاً لأ نّه من أنواع الطعام ، وفي مرسلة الصدوق "مدّ من طعام أو كفّين" [٧] .
وكيف كان ، من مسّ لحيته أو عضواً آخر من سائر بدنه وسقط منه الشعرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٧٣ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٦ ح ٩ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٧٠ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٦ ح ١ .
[٣] ،
[٤] ،
[٥] ،
[٦] ،
[٧] الوسائل ١٣ : ١٧١/ أبواب بقية كفارات الاحرام ب١٦ ح٢، ٥، ٤، ٣ . الفقيه ٢ : ٢٢٩/ ١٠٨٩ و ١٠٨٨