المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٥٥
الاحرام أو يعم الحكم حتّى ما إذا كانت لابسة قبل الاحرام فيجب عليها النزع ، فالسؤال عن هذه الجهة ، وأمّا من حيث حرمة مطلق أنواع الحلي فلا يسأل عن ذلك .
وكيف كان ، الظاهر هو التعميم وعدم الاختصاص بالقرط والقلادة ، ولم ينقل الاختصاص من أحد من الأصحاب .
ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل الاحرام ، ولا يجب عليها النزع ، لصحيح ابن الحجاج المتقدِّم قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، اتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها" [١] .
ولكن بما أنّ المسؤول عنه من الحلي الظاهر البارز ، أمر (عليه السلام) بأن لا تظهره للرجال ، ويشمل المنع الزوج والمحارم .
ولكن ربما يدعى انصراف الرجال إلى الأجانب فيجوز لها إظهار الزينة للمحارم أو لخصوص الزوج ، إذ لا مانع في نفسه من إظهار الزينة للزوج والمحارم .
والظاهر أ نّه لا موجب لدعوى الانصراف بل الرجال يشمل المحارم والزوج كما فهمه الفقهاء ، والوجه في ذلك : أنّ الإمام (عليه السلام) منع من إظهار الزينة في مركبها ومسيرها ، والغالب أنّ الزوج أو أحد المحارم يركّب المرأة ويحضر عند مركبها ومسيرها ، والأجنبي لا يركّب المرأة الأجنبية غالباً .
ويؤيّد ذلك ما ورد في رواية النضر بن سويد من منع التزين لزوجها [٢] ولكنّها ضعيفة سنداً بسهل بن زياد فلا بأس بجعلها مؤيّدة لما ذكرنا .
فالنتيجة : أ نّه يجوز للمرأة إبقاء حليها على جسدها الّتي كانت تلبسها قبل إحرامها ، ولا يجب عليها النزع ، ولكن لا تظهرها للرجال حتّى لزوجها فضلاً عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٩٦ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٩ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٩٧ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٩ ح ٣