المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٥٢
قيل : لا خلاف في ذلك ، وإن نسب إلى ابن سعيد الجواز [١] ، وفي سندها صالح بن السندي وهو ممن لم يوثق ، فان قيل بالانجبار بعمل المشهور كما هو المعروف فهو ، وإلاّ فلا يمكن التعويل عليه إلاّ على المختار من وثاقة صالح بن السندي لوقوعه في أسناد كامل الزيارات .
فالنتيجة جواز لبس الخاتم لغير الزينة كلبسه للسنة أو لغرض من الأغراض ، كالتحفظ عليه من الضياع فيما إذا كان ثميناً أو لاحصاء الطّواف به ونحو ذلك ، والمحرّم إنّما هو خصوص لبسه للزينة ، وفعل الإمام (عليه السلام) يحمل على اللبس لغير الزينة كالسنة ، هذا كلّه لو قلنا باعتبار رواية مسمع ، لأجل الانجبار أو لوقوع صالح ابن السندي في أسناد كامل الزيارات ، وإن لم نقل بالاعتبار فلا دليل على حرمة لبس الخاتم ، وحينئذ يدخل التختم في مطلق التزيّن بالخاتم وغيره ، ويدور الحكم بحرمة التختّم مدار صدق عنوان التزيّن عليه وعدمه ، من دون فرق بين الرجل والمرأة .
فالكلام في حرمة مطلق التزين وعدمها ، والظاهر هو التحريم كما عليه المشهور والدليل عليه النصوص المانعة عن الاكتحال بالسواد [٢] والمانعة عن النظر إلى المرآة [٣] حيث علل فيها بأنّ السواد أو النظر زينة فيعلم من هذه الروايات أنّ الزينة ممنوعة بالأصل، وإنّما حرم الاكتحال بالسواد لأ نّه صغرى من صغريات الزينة ، وورد في بعض الروايات أ نّه (عليه السلام) كره الاكتحال بالسواد من أجل أ نّه زينة ، فيحرم كلّ ما يتحقق به الزينة . والكراهة بمعنى البغض فيستفاد منه أن مطلق التزين مبغوض ومحرم والكحل بالسواد من مصاديقه ، ونحو هذه النصوص بل أظهر منها روايات النظر في المرآة ، ففي صحيحة حماد وحريز "لا تنظر في المرآة وأنت محرم فانّه من الزينة" وكذا قوله : "لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأ نّه من الزينة" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجامع للشرائع : ١٨٥ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٦٨ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٣ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٤٧٢ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٤ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٧٢ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٤ ح ١ ، ٣