المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٥٠
ومنها : رواية جميل "عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا آذاه ، قال : نعم" [١] وهي أيضاً تدل على الجواز في فرض الايذاء، مضافاً إلى ضعف السند ، لأن ابن إدريس رواها في آخر السرائر[٢] عن نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وطريقه إلى نوادر البزنطي مجهول ، فالتعبير عنها بالصحيحة كما في دليل الناسك [٣] في غير محلِّه ، بل لو قلنا بصحّة طريق الشيخ إلى نوادر البزنطي لا يمكن الحكم بصحّة هذه الرواية ، إذ لم يعلم اتحاد طريق ابن إدريس مع طريق الشيخ ، ولعل ابن إدريس رواها بطريق آخر وهو مجهول عندنا ، بل طريق الشيخ إلى النوادر ضعيف ، لأن فيه شيخه أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي ، وهو ممن لم يوثق ، وإن قال في حقّه صاحب الوسائل في تذكرة المتبحرين فاضل جليل[٤] ، ولكن لا نعتمد على توثيقات المتأخرين ، فالأحوط وجوباً أو الظاهر عدم جواز قتل البق والبرغوث وأمثالهما من الحيوانات المتكونة في البدن أو اللباس .
وأمّا إلقاء البق أو البرغوث ، فيدل على جوازه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قال : المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلاّ القمّلة فانّها من جسده" [٥] .
مضافاً إلى أ نّه لا دليل على حرمة الالقاء ، وما دلّ على حرمة الالقاء خاص بالقمل ، ولكن نسب إلى جماعة عدم جواز الالقاء ، فالقول بحرمة الالقاء حتّى في البق والبرغوث هو الأحوط .
وهل يجب التكفير عنه أم لا ؟ في صحيحة معاوية بن عمار ومعتبرة أبي الجارود أ نّه لا شيء عليه ولا فداء لها [٦] ، ولكن ورد في عدّة روايات معتبرة التكفير عن إلقاء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٥٤٠ / أبواب تروك الاحرام ب ٧٨ ح ٧ .
[٢] السرائر ٣ : ٥٥٩ .
[٣] دليل الناسك : ١٦١ .
[٤] تذكرة المتبحرين (أمل الآمل) ٢ : ٢٧ / ٧١ .
[٥] الوسائل ١٢ : ٥٤٠ / أبواب تروك الاحرام ب ٧٨ ح ٥ .
[٦] الوسائل ١٣ : ١٦٩ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٥ ح ٦ ، ٧