المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٥
مسألة ٣٨ : إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحجّ منفرداً أو منضمّاً إلى المال الموجود عنده ، فإن لم يكن متمكّناً من التصرّف في ذلك المال ولو بتوكيل من يبيعه هناك لم يجب عليه الحجّ [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثانياً بالحل ، فإنّ المكلّف بالنسبة إلى نفسه لا يعلم بوقوعه في المخالفة ، ولو علم لكان من العلم الإجمالي في التدريجيّات ويجب الفحص حينئذ ولكنّه خارج عن محل الكلام ، وأمّا بالنسبة إلى سائر الناس فإنّه قد يعلم بوقوعهم في الخلاف ولكن لا أثر لذلك بالنسبة إلى نفسه .
ومنها : خبر زيد الصائغ الوارد في الدراهم الممتزجة من الفضّة والمس والرصاص الآمر بتخليصها وتصفيتها حتّى يحترق الخبيث ويبقى الخـالص قال : "قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلاّ أ نّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزّكاة ؟ قال : فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ثمّ تزكي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة"
"[١] فإنّ الأمر بالتخليص ليس إلاّ لاعتبار الفحص وإلاّ فلا موجب له .
والجواب عن ذلك أوّلاً : أنّ الخبر ضعيف السند بزيد الصائغ وثانياً : أ نّه ضعيف الدلالة ، بأ نّه لو كانت الدراهم ممتزجة من ثلاثة أشياء فيتمكّن المكلّف من إعطاء الزّكاة بنسبة المال الموجود في الدراهم ولا حاجة إلى إعمال هذه العمليّة من سبك الدراهم وتخليصها . والظاهر أنّ الرواية في مقام بيان تعليم كيفيّة التخليص وليست في مقام بيان وجوب الفحص .
فتحصل : أ نّه لا دليل على وجوب الفحص في هذه الموارد ، وللمكلّف أن يعمل بالاُصول الشرعيّة الجارية فيها .
[١] لعدم صدق الاستطاعة ، لأنّ العبرة في تحقق الوجوب بالتمكّن من التصرّف ومجرّد الملكيّة لا يحقق موضوع الاستطاعة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٥٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢١ ح ٢