المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٣
الخبر ضعيف ، لضعف إسناد الشيخ إلى العباس بن معروف ، لأن فيه أبا المفضل عن ابن بطة ـ وهما ضعيفان ـ عن أحمد بن أبي عبدالله[١] فالتعبير عنه بالصحيح كما في دليل الناسك[٢] في غير محلِّه .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر أ نّه لا وجه لما ذكره شيخنا الاُستاذ من الاحتياط في المقام ، حيث إنّه (قدس سره) احتاط أوّلاً في وجوب البقرة في المرة الثانية في الكاذب ثمّ احتاط ثانياً في وجوب البدنة في الكاذب مطلقاً [٣] فانّه لو تمّ الفقه الرضوي سنداً لا بدّ من الفتوى بوجوب البقرة في المرة الثانية ، وإن لم يتم ـ كما لا يتم ـ فمقتضى إطلاق صحيح سليمان بن خالد وجوب دم شاة ، وإجزاء البقرة عن الشاة يحتاج إلى الدليل ، ومجرد فتوى المشهور والفقه الرضوي لا يوجب رفع اليد عن الشاة ، فما احتاط من وجوب البقرة في المرة الثانية خلاف الاحتياط .
نعم ، الأحوط هو الجمع بين البقرة والشاة ، وأمّا الاحتياط الثاني وهو وجوب البدنة حتّى في المرّة الاُولى والثانية أيضاً على خلاف الاحتياط ، إذ لو تمّ الفقه الرضوي وجب التكفير بالبدنة في المرة الثالثة ، ولا مورد للاحتياط بالبدنة في المورد الأوّل والثاني ، وإن لم يتم تجب الشاة في الحلف الكاذب على الاطلاق ، وإجزاء البدنة يحتاج إلى الدليل ، والظاهر أ نّه (قدس سره) استند إلى إطلاق خبر العباس بن معروف ، واحتاط في البدنة في المرة الاُولى والثانية ، وقد عرفت أنّ الخبر ضعيف، فالمتعين في المرة الاُولى شاة ، وفي المرة الثانية شاتان ، وبقرة للمرة الثالثة ، ولا دليل على إجزاء البدنة عن الشاة أو الجزور .
فرع : هل يعتبر التتابع وإتيان الحلف ولاء في الثلاث في مقام واحد وموضوع واحد كما في بعض الروايات المعتبرة [٤] فلو حلف صادقاً متكرراً من دون ولاء لا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع الفهرست : ١١٨ / ٥١٨ .
[٢] دليل الناسك : ٢٢٠ .
[٣] دليل الناسك (المتن) : ٢١٩ .
[٤] الوسائل ١٣ : ١٤٦ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١ ح ٣ ـ ٥