المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٢
أمّا ثبوت الشاة في المرة الاُولى فلصحيح معاوية بن عمار وصحيح أبي بصير "وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه" [١] .
وأمّا ثبوت البقرة في المرة الثالثة فلصحيح محمّد بن مسلم "من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الّذي يجادل وهو صادق ؟ قال : عليه شاة والكاذب عليه بقرة" [٢] يعني إذا جادل صادقاً زائداً على مرتين فعليه شاة ، وإذا جادل زائداً على مرّتين فعليه بقرة ، ولصحيح الحلبي "إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة" [٣] فانّ المستفاد منه أنّ الحلف الصادق إذا زاد على مرتين فعليه دم ، والكاذب المعبر عنه بالخطأ إذا زاد على مرتين فعليه بقرة ، هذا حال الكذب الأوّل والثالث .
وأمّا الكذب الثاني ، فلم يذكر في الروايات صريحاً ولكن نلتزم فيه بوجوب الشاة أيضاً ، لصحيحة سليمان بن خالد "في الجدال شاة" [٤] فان مدلوله وجوب الشاة في الجدال سواء كان صادقاً أو كاذباً في المرّة الاُولى أو الثانية، ولكن نخرج عنه في الحلف الصادق في المرة الاُولى والثانية ، وكذلك نخرج عنه في المرة الثالثة لليمين الكاذبة ، لأن فيها بقرة فتبقى المرة الاُولى والثانية لليمين الكاذبة باقية تحت إطلاق الصحيح .
فالنتيجة أنّ الحلف الكاذب في المرة الاُولى يوجب شاة وفي المرة الثانية شاتين وفي المرة الثالثة بقرة.
بقي شيء : وهو أ نّه روى العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال : "من جادل في الحجّ فعليه إطعام ستّة مساكين لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقاً أو كاذباً ، فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة ، وعلى الكاذب بقرة" [٥] وهذه الرواية تكون معارضة لجميع الروايات المتقدِّمة ، ولكنّها ضعيفة للارسال فتسقط .
وورد في خبر أبي بصير وجوب الجزور في مطلق الجدال كذباً متعمداً [٦] ولكن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٣] ،
[٤] الوسائل ١٣ : ١٤٦ / أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٣ ، ٧ ، ٦ ، ٢ ، ١ .
[٥] الوسائل ١٣ : ١٤٨ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١ ح ١٠ .
[٦] الوسائل ١٣ : ١٤٧ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١ ح ٩ ، تفسير العياشي ١ : ٩٥