المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤١٨
والنص ضعيف السند ، فالحكم بالمنع احتياطي .
وأمّا غرز الرداء ، فان لم يكن بنحو الزرّ كالابرة ونحوها فلا مانع منه ، لعدم الدليل على المنع ولم يقل أحد بالتحريم .
فالمتحصل : أن عقد الازار في العنق ممنوع ، ولا أقل من كونه احتياطاً وجوبياً .
وأمّا عقده في غير العنق كغرزه بابرة ونحوها فممنوع على الاحتياط الأولى .
وأمّا الرداء فعقده في العنق ممنوع احتياطاً ، وأمّا عقده في غير العنق وغرزه فلا إشكال فيه أبداً ، كما لا بأس بجعل المخيط غطاءً أو فراشاً ، لعدم صدق اللباس على ذلك .
تنبيه : لا يخفى أنّ الحكم بحرمة لبس المخيط مطلقاً ، أو حرمة لبس الثياب الخاصّة لا يفرق فيه بين اللبس أوّل الاحرام ، أو في أثناء إحرامه ، لأن هذا العمل مبغوض يجب عليه أن لا يفعله ، فلو نسي ولبس المخيط في الاثناء يجب عليه نزعه .
ويدل عليه مضافاً إلى نفس الاطلاقات المانعة عن اللبس، عدّة من الروايات الواردة في خصوص لبس القميص، أو لبس ما لاينبغي له لبسه، وبعضها يشتمل على التفصيل بين ما إذا لبسه قبل الاحرام فينزعه من رأسه ولا يشقه ، وبين ما إذا لبسه بعدما أحرم فيشقه وأخرجه ممّا يلي رجليه كصحاح معاوية بن عمار وصحيحة عبدالصمد[١] .
ومقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين صورة الجهل وعدمه ، يعني سواء كان جاهلاً بالحكم أم لا ، فيجب عليه النزع .
وبعض الروايات وإن وردت في مورد الجهل كصحيح عبدالصمد ولكن الحكم غير مقيّد بالجهل .
نعم ، يظهر من خبر خالد بن محمّد الأصم [٢] اختصاص الحكم بالجهل لقوله بعدما حكم بالنزع من رأسه "إنّما جهل" .
ولكن الخبر ضعيف سنداً ، لأن خالد بن الأصم مجهول ولا رواية له في الكتب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٤٨٨ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٥ ح ١ ، ٢ ، ٣ ، ٥ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٨٩ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٥ ح ٤