المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤١٥
الّذي خيط أزراره ، لعدم صدق المخيط عليه ، ولا حاجة في الحكم بجواز لبسه إلى روايات الطيلسان .
يبقى الكلام في شدّ العمامة والهميان على الظهر ، أمّا شدّ الهميان فيدل على جوازه عدّة من الروايات ، منها : معتبرة يونس قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) المحرم يشد الهميان في وسطه ؟ فقال : نعم ، وما خيره بعد نفقته" [١] ونحوها غيرها والحكم متسالم عليه عند الفقهاء حتّى إذا قلنا بأنّ الممنوع هو لبس المخيط ، وأمّا إذا قلنا بعدم تمامية الاجماع على المنع من المخيط وانحصار المنع بالثياب الخاصّة ، فالجواز طبق القاعدة والرواية مؤكّدة ، وأمّا شد ما يسمى بالفتق بند فكذلك جائز ، لعدم المقتضي للمنع وعدم شمول الاجماع المدعى على منع لبس المخيط له ، فانّ المتيقن منه هو لبس الألبسة المتعارفة ، ولشمول التعليل الوارد في الهميان له بالأولوية ، لأ نّه إذا جاز لبس الهميان للتحفّظ على النفقة حتّى يتمكن من أداء الحجّ فلبس الفتق بند أولى بالجواز ، لأ نّه بدونه لا يتمكّن من أداء الحجّ .
وأمّا شدّ العمامة على وسطه وبطنه فقد منع عنه في بعض النصوص كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في المحرم يشد على بطنه العمامة ، قال : لا ، ثمّ قال : كان أبي يشد على بطنه المنطقة الّتي فيها نفقته يستوثق منها ، فانّها من تمام حجّه" [٢] وجوّزه في بعض آخر كما في صحيح عمران الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "المحرم يشد على بطنه العمامة وإن شاء يعصبها على موضع الازار ولا يرفعها إلى صدره" [٣] والجمع العرفي يقتضي الحكم بالكراهة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٤٩٢ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٧ ح ٤ ، وفي صحيح يعقـوب "عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه ، قال : نعم ، ويلبس المنطقة والهميان" وفي الوسائل [ ٩ : ١٢٨ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٨ ح ١ ] "يصير الدراهم" وهو غلط والصحيح ما ذكرناه كما في الكافي ٤ : ٣٤٤ / ٣ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٩١ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٧ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٥٣٣ / أبواب تروك الاحرام ب ٧٢ ح ١