المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٠٥
مسألة ٢٣٩ : لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة، إذا كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط ـ لزوماً ـ أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ، ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واُخرى مسنداً، فالرواية مرددة بين كونها مرسلة ومسندة فلا يمكن الاعتماد عليها والاستدلال بها ، فالتعبير عنه بالصحيح في غير محلِّه ، وكون الكليني أضبط لا دخل له في المقام ، فانّ الرواية في نفسها مرددة بين كونها مرسلة ومسندة سواء كان الكليني أضبط أم لا .
ويرد عليه أوّلاً : أ نّه لا نحتمل أنّ الريحان أشد من سائر أفراد الطيب والعطور .
وثانياً : أن قوله (عليه السلام) : "وأشباهه" في صحيحة معاوية بن عمار الدالّة على جواز شمّ الاذخر والقيصوم والخزامي والشيح يشمل الريحان ، لأ نّه من جملة النباتات الّتي لها رائحة طيّبة ، فمدلول هذه الصحيحة جواز شمّ الريحان ، فمقتضى الجمع بينها وبين صحيح عبدالله بن سنان هو الحمل على الكراهة .
وثالثاً : أنّ الاستدلال بصحيح ابن سنان للمنع عن الريحان ، مبني على أن يكون الريحان اسماً لنبات خاص مقابل النعناع وبقية الخضروات كما هو الشايع ، ولكن الريحان لغة اسم لكل نبات له رائحة طيّبة
[١] ويجمع على رياحين ، وحاله حال الورد ، فالمراد به كل نبت ذي رائحة طيّبة ، فيحمل المنع عنه على الكراهة جمعاً بينه وبين ما دلّ على جواز شمّ الشيح والقيصوم والاذخر ونحوهما من النباتات الطيّبة .
[١] يستثنى من حرمة شمّ الطيب أمران :
أحدهما : شمّ الرائحة الطيّبة حال سعيه بين الصفا والمروة ، فانّه في سالف الزمان كان سوق العطّارين بين الصفا والمروة ، فلا يجب عليه أن يمسك على أنفه حال سعيه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] القاموس المحيط ١ : ٢٢٤