المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٠٤
للمنع بأربعة أشياء ، جواز استشمام غير الطيب الّذي يطلب منه الرائحة الطيبة كالفواكه والأثمار الطيبة المعدّة للأكل ، وذلك لأنّ المذكور في صدر الصحيحة تحريم الطيب ومسّه ثمّ ذكر في ذيل الصحيحة أنّ المحرّم إنّما هو أربعة أشياء ، فهي واضحة الدلالة على أن بقية الأجسام الطيّبة يجوز أكلها وشمّها ، وأن حرمة الشم وغيره من الاستعمالات تختص بالأربعة ، فالمنع أكلا وشماً مختص بالأربعة ، وأمّا غيرها ممّا له رائحه طيّبة فلا منع عنه لا أكلا ولا شمّاً .
ويؤكّد ما ذكرنا ما ورد من جواز شم النباتات البرية ممّا له رائحة طيّبة كالنصوص الدالّة على جواز شمّ الاذخر والقيصوم والشيح والخزامي وأشباهه [١] فيظهر منها أنّ الممنوع شمّ الطيب الّذي يطلب منه الرائحة الطيبة لا شمّ النباتات الطيّبة ونحوها ممّا لا يطلب منه مجرد الرائحة الطيّبة كالفواكه والأثمار الطيّبة ، فما ذكرناه في المتن من لزوم الامساك عن شمّها حين الأكل مبني على الاحتياط .
ثمّ إن صاحب الحدائق (قدس سره) ذكر أ نّه لا بدّ من إضافة الريحان إلى الأفراد المذكورة الممنوعة فيكون الممنوع ستّة أشياء[٢] ، وذلك لدلالة صحيحة عبدالله بن سنان وخبر حريز على تحريم الريحان ، ففي صحيح عبدالله بن سنان "لا تمس الريحان وأنت محرم" ونحوه صحيح آخر له [٣] وفي خبر حريز "لا يمس المحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذّذ به" [٤] .
وإنّما عبّرنا عنه بالخبر لعدم ثبوت كونه صحيحاً ، فانّ الشيخ وإن رواه بطريق صحيح عن حريز عن الصادق (عليه السلام)[٥] ولكن الكليني رواه عن حريز عمّن أخبره عن الصادق(عليه السلام)[٦] وذكرنا سابقاً أ نّه يبعد رواية حريز تارة مرسلاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٥٣ / أبواب تروك الاحرام ب ٢٥ ح ١ وغيره .
[٢] الحدائق ١٥ : ٤١٩ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٤٥ / أبواب تروك الاحرام ب ١٨ ح ١٠ ، ١١ ، ٣ .
[٥] التهذيب ٥ : ٢٩٧ / ١٠٠٧ .
[٦] الكافي ٤ : ٣٥٣ / ٢