المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٩٧
وفي الفقيه [١] وفي الاستبصار[٢] فتكون دلالة الصحيحة على التحريم أظهر من العطف بالواو ، لأنّ العطف بالواو وإن يحتمل فيه التأكيد ، وأمّا العطف بالفاء كما في الكتب الثلاثة فلا يمكن فيه التأكيد ، لأنّ الظاهر من الفاء هو التفريع ولا معنى للتفريع على نفسه ، فإذا اُريد من الجملة الاُولى أي قوله : "ليس للمحرم" البطلان فلا معنى لقوله ثانياً "وإن زوج فتزويجه باطل" . بل الصحيح أنّ المراد بقوله : "ليس للمحرم" هو التحريم ثمّ فرّع عليه "فان تزوج فباطل" نظير تفريع بطلان النكاح بالمحرمات على حرمة النكاح بهنّ .
وإذا وكّل أحداً في التزويج فزوّجه الوكيل حال الاحرام بطل ، لأن فعل الوكيل فعل الموكّل نفسه ، نعم لو زوّجه بعد الخروج من الاحرام فلا إشكال فيه ، لأنّ الممنوع التزويج حال الاحرام لا التوكيل في حال الاحرام ، ولو انعكس الأمر بأن وكّله في حال الحلال وزوّجه في حال الاحرام بطل ، لأن فعل الوكيل فعل نفس الموكّل فكأنّ الموكّل بنفسه تزوج في حال الاحرام .
ولو عقد له فضولي وأجاز الزوج حال الاحرام بطل ، لأنّ التزويج يستند إليه بالاجازة حال الاحرام ، ولو أجاز بعد الاحرام فلا مانع من صحّة التزويج ، أمّا على النقل فالأمر واضح ، لأنّ الزوجية تحصل بعد الاحرام ، ومجرد الانشاء الصادر من الفضولي حال إحرام المعقود له غير ضائر ، لعدم شمول أدلّة المنع له ، لعدم صدق التزويج عليه ، بل إنشاء للتزويج ، وكذا على الكشف المختار ، لأنّ التقدم للمتعلق وإلاّ فنفس الزوجية حاصلة حال الاجازة وبعد الاحرام فانّه من الآن يتزوج وإن كانت الزوجية تحصل من السابق ، ولو انعكس الأمر بأن عقد له الفضولي حال احلال المعقود له ولكنّه أجازه بعد الدخول في الاحرام يفسد على كل تقدير ، أمّا على النقل فواضح ، وأمّا على الكشف فكذلك ، لأنّ الحكم بالتزويج وحصول الزوجية من زمان الاجازة الواقعة في حال الاحرام وإن كان المتعلق سابقاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ٢ : ٢٣٠ / ١٠٩٦ .
[٢] الاستبصار ٢ : ١٩٣ / ٦٤٧