المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٩٥
نفسه ، وكفّارة الاستمناء كفّارة الجماع .
يدل عليه صحيح عبدالرّحمن المتقدِّم [١] "عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتّى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع" [٢] .
فانّ المستفاد منه أنّ الامناء الاختياري موجب للكفارة ، وأن كفارته مثل ما على المجامع في باب الحجّ والصوم ، لا لخصوصية الملاعبة ، وإنّما ذكر خصوص الملاعبة من باب المثال وأ نّها من أسباب خروج المني ، فانّ الظاهر أنّ السؤال والجواب ناظران إلى جهة الامناء لا إلى نفس الملاعبة ، كما هو الحال في الصحيحة الواردة في كتاب الصوم "عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ، قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع" [٣] . فانّ المستفاد منه أنّ الاستمناء مفطر وموجب للكفارة ولا خصوصية للعبث بأهله ، ولذا ذهب الفقهاء إلى أنّ الاستمناء في نفسه مفطر وممّا يوجب الكفّارة .
وبالجملة : المستفاد من الصحيحين أنّ الإمناء مما يترتب عليه الحكم بالكفّارة في باب الصوم والحجّ ولا خصوصية للملاعبة الموجبة للامناء ، ونظير ذلك ما ذكرناه [٤] في ميراث المتوارثين إذا ماتا ولم يعلم السابق واللاّحق ، فانّ النصوص وإن وردت في الغرقى والمهدوم عليه [٥] ولكن الحكم بالتوارث بينهما لا يختص بالغرقى والمهدوم عليه ، بل يجري في كل مورد لم يعلم السابق واللاّحق منهما ولو ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالقتل في معركة القتال واصطدام السيارة وسقوط الطائرة ونحو ذلك ، لعموم التعليل الوارد في النصوص وأنّ الميزان عدم العلم بسبق موت أحدهما على الآخر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٨٧ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٣١ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٩ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ١ .
[٤] في منهاج الصالحين ٢ : ٣٨١ .
[٥] الوسائل ٢٦ : ٣٠٧ / أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ب ١