المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٨٦
امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ... ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه" [١] ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في الفرضين بين الامناء وعدمه ، فان قوله : "ومن مسّ امرأته الخ" يشمل ما لو تعقب ذلك الامناء أم لا .
وأمّا ما في بعض الروايات من تقييد المس بالامناء كما في صحيح معاوية بن عمار "وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم" [٢] فانّه بالمفهوم يدل على عدم ثبوت الكفّارة في صورة عدم الامناء ، فيقيد إطلاق صحيح مسمع المتقدِّم .
ففيه : ما عرفت في باب التقبيل ، من أن تقييد المس بصورة الانزال يستلزم الحمل على الفرد النادر ، فان قل ما يتفق الانزال بعد التقبيل أو مجرد المس عن شهوة فلا بدّ من رفع اليد من التقييد .
ويؤيّد ما ذكرنا ذكر الامذاء في صحيح معاوية بن عمار ، مع أ نّه لا يترتب عليه أي أثر شرعي ، فقوله (عليه السلام) : "فأمنى أو أمذى" في حكم ما إذا قال أمنى أو لم يمن ، فيكون مطابقاً لمدلول صحيح مسمع .
بل قد صرّح بالاطلاق وعدم الفرق بين الامناء وعدمه في صحيح محمّد بن مسلم قال : "إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه" [٣] فقد جعل فيه موضوع الحكم مجرد المس عن شهوة ، فالعبرة بالمس عن شهوة سواء أمنى أو لم يمن ، فلا كلام في دلالة الرواية على هذا الحكم .
وأمّا من حيث السند فقد رويت بطرق ثلاثة :
الأوّل : ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن علي بن أبي حمزة عن حماد عن حريز عن محمّد بن مسلم[٤] ، وهذا الاسناد ضعيف جدّاً ، لوجود علي بن أبي حمزة البطائني فيه ، وهو الكذّاب المشهور .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٣ : ١٣٦ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٧ ح ٣ ، ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٣٦ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٧ ح ٦ .
[٤] التهذيب ٥ : ٣٢٦ / ١١١٨