المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٥
وعلى الجملة : كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في حياته وكان صرفه في سبيل الحجّ موجباً للعسر والحرج لم يجب بيعه ، نعم ، لو زادت الأموال المذكورة عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، بل من كان عنده دار قيمتها ألف دينار مثلاً ويمكنه بيعـها وشراء دار اُخرى بأقل منها من دون عسر وحرج لزمه ذلك إذا كان الزائد وافياً بمصارف الحجّ ذهاباً وإياباً وبنفقة عياله [١] .
مسألة ٢٣ : إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحجّ لحاجته إليه ، ثمّ استغنى عنه وجب عليه بيعه لأداء فريضة الحجّ ، مثلاً إذا كان للمرأة حلي تحتاج إليه ولا بدّ لها منه ثمّ استغنت عنه لكبرها أو لأمر آخر وجب عليها بيعه لأداء فريضة الحجّ [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلالة على المدّعى ولكن طريق المفيد إلى أبي الربيع الشامي مجهول .
والحاصل : الرّواية الموثقة خالية عمّا يكون شاهداً على المدّعى ، وما يكون شاهداً عليه غير موثق ، فالعمدة ـ كما ذكرنا ـ أدلّة نفي الحرج .
ومن ذلك يظهر اعتبار أمر آخر في الاستطاعة وهو وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، بل لو لم يكن له ذلك لا يتحقق عنـوان الاستطاعة فإنّ قوله (عليه السلام) : "يجب الحجّ إذا كان عنده ما يحجّ به"
"[١] لا يصدق إلاّ إذا كان مالكاً لقوت عياله ممّن يجب عليه نفقته شرعاً . فإنّه حق مالي يجب عليه أداؤه وليس له تفويته . ثمّ لا يخفى إن مفاد خبر أبي الربيع الشامي لا يزيد عمّا يقتضيه أدلّة نفي الحرج .
[١] والوجه في ذلك كلّه أدلّة نفي العسر والحرج الّتي أشار إليها في المتن ، ولذا يجب بيع الزائد عن مقدار الحاجة وصرفه في الحجّ ، وكذا يجب الإنتقال إلى دار اُخرى أرخص من داره ، لعدم وقوعه في العسر والحرج على الفرض .
[٢] فإنّ المرأة إذا كانت محتاجة إلى لبس الحلي كما إذا كانت شابة ومن شأنها أن تلبس الحلي فحينئذ لا يجب عليها بيعه وتبديله وصرفه في الحجّ ، لأن صرفه في الحجّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ورد مضمونه في الوسائل ١١ : ٣٣ / أبواب وجوب الحجّ ب ٨ ح ١ ، ٣