المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٩
مسألة ٢١٧ : لا فرق في وجوب الكفّارة في قتل الصيد وأكله بين العمد والسهو والجهل [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى أكل الميتة أو أكل الصيد ، حيث أمروا (عليهم السلام) بتقديم الأكل من الصيد معللين بأ نّه ماله .
وثانياً : أ نّه لو سلّمنا خروج الصيد عن ملك المحرم وحرمة وضع يده عليه ، إلاّ أنّ الضمان في اليد العادية إنّما يتحقق فيما إذا كان المأخوذ ملكاً لأحد ، وفي المقام ليس الصيد ملكاً لأحد وإنّما هو من المباحات الأصلية ، غاية الأمر لا يجوز للمحرم التصرف فيه ويجب عليه إرساله وإخراجه عن الملك ، ويحرم عليه إمساكه .
وبعبارة اُخرى : الضمان إنّما يثبت في الأموال المغصوبة ، لا في كل مورد تكون اليد يداً عداونياً غير مشروعة ، فليس في البين إلاّ الاجماع وهو غير حاصل ، لعدم تعرض كثير من الأصحاب لهذه المسألة ، وإنّما هو حكاية إجماع من العلاّمة في المنتهى
[١] .
بل عبارة المقنعة المتقدِّمة يظهر منها عدم الفداء قبل الدخول في الحرم ، واختصاص لزوم الفداء بما إذا دخل الحرم لقوله : "فان أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فان لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء" فالحكم مبني على الاحتياط.
[١] لا يخفى أن ثبوت الكفّارة حتّى في صورة الجهل والنسيان مختص بالصيد ، وإلاّ فبقية التروك والمحرّمات لا توجب الكفّارة في صورة الجهل والخطأ والنسيان ، للأدلّة العامّة والخاصّة
[٢] .
وأمّا الصيد فيترتب عليه الفداء حتّى في صورة الخطأ فحاله حال القتل الخطأي في ترتب الكفّارة والفداء والنصوص في ذلك مستفيضة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المنتهى ٢ : ٨٣٠ السطر ١٧ .
[٢] منها الروايات الواردة في الجماع المرويّة في الوسائل ١٣ : ١٠٨ / أبواب كفّارات الاستمتاع ب ٢