المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٧
أمسكه حتّى مات فعليه الفداء" [١] .
ويؤيده ما رواه الكيني في الضعيف بسهل بن زياد في من أصاب طيراً [٢] ، ولا ريب أنّ الحكم لا يختص بالظبي إذ لا نحتمل كون الحرم مأمناً لخصوص الظبي ، فلا فرق بين الظبي والطير ونحوهما .
وأمّا السند فلا ريب في اعتباره ، فان بكير بن أعين وإن لم يرد فيه توثيق بالصراحة في كتب الرجال ، ولكنّه مدح مدحاً بليغاً فوق حد الوثاقة في روايات معتبرة فلا حاجة إلى التوثيق ، فقد روي في حقّه أ نّه لما بلغ الصادق (عليه السلام) موت بكير بن أعين قال : أما والله ، لقد أنزله الله بين رسوله وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) [٣] فلا مجال للتشكيك في السند .
ثمّ إن هذا الحكم لا يختص بالمحرم ، بل لو أدخل المحل الصيد في الحرم ولو كان طيراً أهلياً يجب عليه إرساله وإطلاقه ، لأنّ الحرم مأمن ، والرواية لم ترد في خصوص المحرم ، بل موردها أعم من المحل والمحرم ، لأن موردها السؤال عن رجل وهو مطلق .
واستدلّ صاحب الجواهر بذيل خبر أبي سعيد المكاري [٤] أيضاً "فان أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فان لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء" [٥] .
وفيه : أ نّه ضعيف سنداً . على أن في هذا الذيل كلام لم يعلم أ نّه من الرواية ، بل الظاهر أ نّه من كلام الشيخ ، فانّ الشيخ يضيف إلى عبارة المقنعة عبارات من نفسه ثمّ يشرحها بالروايات كما اقتصر في الوسائل إلى قوله : "حتّى يخرجه عن ملكه" ولم يذكر الذيل ، وكذا في الوافي [٦] مع أ نّه ملتزم بذكر الرواية بتمامها وملتزم بعدم التقطيع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٧٥ / أبواب كفارات الصيد ب ٣٦ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٧٦ / أبواب كفارات الصيد ب ٣٦ ، الكافي ٤ : ٢٣٤ / ١١ .
[٣] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٣٣ .
[٤] الجواهر ٢٠ : ٣٣١ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٧٤ / أبواب كفارات الصيد ب ٣٤ ح ٣ .
[٦] الوافي ١٣ : ٧٢٠