المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٣
فليس عليه قيمة الحيوان ولا مثل الصيد .
منها : موثقة الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم ؟ قال : عليه لكل بيضة دم وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم ، الوهم من صالح ـ الواقع في السند ـ ثمّ قال : إنّ الدماء لزمته لأكله وهو محرم ، وإنّ الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم" [١] .
والرواية على مسلك المشهور ضعيفة سنداً ، لأن صالح بن عقبة الواقع في السند لم يوثق في كتب الرجال ، ولكنّه موثق عندنا لوروده في أسانيد كامل الزيارات وتفسير القمي ، ولذا لا مانع من العمل بالرواية في خصوص موردها وهو أكل المحرم بيض حمام الحرم ، ونلتزم بوجوب الشاة وقيمة البيض عليه ولا نتعدى عن موردها .
ومنها : صحيحة زرارة قال : "سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : من نتف إبطه وقلّم ظفره ـ إلى أن قال ـ أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم... ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة"[٢].
وهذه الرواية واضحة الدلالة على أن من أكل شيئاً من المحرمات والصيد عليه شاة من دون خصوصية بحمام الحرم . ورواه الكليني أيضاً نحوه [٣] .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن قوم محرمين اشتروا صيداً فاشتركوا فيه ، فقالت رفيقة لهم : اجعلوا لي فيه بدرهم ، فجعلوا لها ، فقال : على كل إنسان منهم شاة" [٤] بعد حملها على الأكل ، لأن مجرد الشراء لا كفّارة فيه . ورواه الكليني بسند ضعيف نحوه إلاّ أ نّه قال : "على كل إنسان منهم فداء" [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٢٦ / أبواب كفارات الصيد ب ١٠ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٥٧ / أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٨ ح ٨ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٥٩ / أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٠ ح ١ ، الكافي ٤ : ٣٦١ / ٨ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٥ / أبواب كفارات الصيد ب ١٨ ح ٥ .
[٥] الكافي ٤ : ٣٩٢ / ٤