المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٢
بالقيمة هو الفداء المعيّن للصيد لا الثمن كما صنعه في الجواهر [١] أو بحملهما على الموارد الّتي تكون القيمة فداؤه كما في بعض موارد الصيد غير المنصوص عليها ، فان كثيراً من الحيوانات تصاد ولا نص فيها ، وكفارتها قيمتها كالإبل والوعل واليحمور[٢] فانّها تصاد ولا نص فيها بالنسبة إلى نوع الكفّارة فيرجع إلى القيمة ، فيكون الصحيحان خارجين عن محل الكلام ، لأنّ الكلام في الحيوان الّذي له فداء مخصوص وأكل منه المحرم ، وأمّا الّذي ليس له فداء مخصوص فعلى الآكل قيمته ، ولعل هذا الحمل أقرب ممّا حمله في الجواهر .
ومن الغريب ما عن الحدائق من احتمال حمل الفداء على القيمة [٣] عكس ما حمله في الجواهر .
وترده الروايات الكثيرة الدالّة على لزوم الفداء لا القيمة في مورد الاجتماع .
ويدل على كلام المشهور ـ وأن فداء الأكل كفداء الصيد نفسه ـ صحيح علي بن جعفر "عن قوم اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً وهم حرم ما عليهم ؟ قال : على كل من أكل منهم فداء صيد ، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملاً" [٤] .
ويدل عليه أيضاً النصوص الكثيرة الواردة في باب الاضطرار إلى أكل الميتة وأكل الصيد ، فانّهم (عليهم السلام) حكموا بأكل الصيد ولكن يفدي ، فانّ الظاهر من قوله "يفدي" أن كفّارة الأكل هي كفّارة الصيد [٥] .
الثالث : في بيان عدّة من الروايات الّتي دلّت على أن كفّارة الأكل من الحيوان المصيد هي الشاة ، سواء كان الحيوان المأكول ممّا فيه شاة أم لا ، فإذا كان الصائد قد أكل منه أيضاً يجب عليه كفارتان كفّارة الأخذ والصيد وكفّارة الأكل وهي شاة ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٠ : ٢٥٨ .
[٢] أصناف من التيس الجبلي أي المعز .
[٣] الحدائق ١٥ : ٢٧٨ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٤ / أبواب كفارات الصيد ب ١٨ ح ٢ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٨٤ / أبواب كفارات الصيد ب ٤٣