المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٢١
بوضوح أن صيام ثلاثة أيّام يقوم مقام عشرة مساكين ، فعدل عشرة مساكين صيام ثلاثة أيّام فتكون عدل ستّين مسكين ثمانية عشرة يوماً .
لا يقال : إن عدل إطعام الستّين هو صيام شهرين كما في كفّارة الظهار .
فانّه يقال : لا تقاس كفّارة الظهار بالمقام ، لأنّ الواجب أوّلاً في كفّارة الظهار صيام شهرين فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ، بخلاف المقام فا نّ الواجب أوّلاً الاطعام ثمّ الصيام .
الثاني : هل يجب التتابع في الصوم أم لا ؟ .
المشهور عدم وجوب التتابع لعدم الدليل ، والمنقول عن المفيد[١] والمرتضى[٢] وسلاّر [٣] وجوب التتابع .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لعدم الدليل على التتابع بل يظهر من بعض الروايات المعتبرة عدم وجوب التتابع واختصاصه ببعض أقسام الصوم كصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث قال : "إنّما الصيام الّذي لا يفرق كفّارة الظهار وكفّارة الدم وكفّارة اليمين" [٤] ولو ثبت التتابع في بعض الموارد غير الموارد الثلاثة يرفع اليد عن الحصر بالنسبة إليه خاصّة .
الثالث : اختلف الأصحاب في أن هذه الكفّارة مخيرة أو مرتبة ، ذهب الأكثر ومنهم المحقق في الشرائع إلى أ نّها مرتبة [٥] كما في الروايات ، وذهب العلاّمة إلى أ نّها مخيّرة [٦] ، ونقله عن الشيخ وابن إدريس ، وقواه صاحب الحدائق[٧] ، فيحمل الترتيب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنعة : ٤٣٥ .
[٢] جمل العلم والعمل : ٧١ .
[٣] المراسم : ١١٩ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٣٨٣ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ١٠ ح ٢ .
[٥] الشرائع ١ : ٣٢٧ .
[٦] المنتهى ٢ : ٨٢٠ س ٣٥ .
[٧] الحدائق ١٥ : ١٩١