المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١٦
الاحرام ، وأ نّه غير قابل للملك حدوثاً وبقاءً ، فالحكم المترتب على الصيد ليس مجرّد حكم تكليفي ، بل يترتب عليه حكم وضعي أيضاً .
وتظهر الثمرة كما في الجواهر [١] فيما إذا أخذ شخص آخر هذا الصيد ، فعلى القول بعدم الملكية لا ضمان عليه ، وعلى القول بالملكية يضمن .
واستدلّ على عدم الملكية بقوله تعالى : (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ا لْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً)[٢] بتقريب أنّ المراد بالصيد هو المصيد ، أي الحيوان الّذي يصاد ، وحرمة الذات تستدعي حرمة جميع ما يترتب عليه من الأكل والملكية .
وفيه أوّلاً : أ نّك قد عرفت قريباً أنّ المراد بالصيد معناه المصدري وهو الاصطياد بقرينة قوله تعالى (وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ) [٣] لأنّ الصيد المذكور في جملة التحريم نفس الصيد المذكور في جملة التحليل ، فلو كان المراد بالصيد المصيد فلا فائدة لذكر قوله تعالى : (وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ) للزوم التكرار بلا وجه ، فقوله تعالى (وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ) حكم آخر مترتب على المصيد البحري ، والتحليل حكم آخر مترتب على نفس الصيد بالمعنى المصدري، فكذلك صيد البر حكم ثابت على نفس الاصطياد.
وثانياً : لو سلمنا أنّ المراد بالصيد هو المصيد ولكن ظاهر التحريم تحريم الآثار الظاهرة ، والأثر الظاهر من تحريم الصيد تحريم أكله ، كما في تحريم الاُمهات فانّ الأثر الظاهر نكاحها ونحو ذلك ، فان تحريم كل ذات باعتبار الأثر الظاهر منه .
وثالثاً : ما ذكرناه في البحث عن أنّ النهي في المعاملات لا يدل على الفساد من أ نّه لا ملازمة بين الحرمة والخروج عن الملك أو عدم الدخول في الملك ، فلنفرض أنّ المصيد بجميع خصوصياته محرم ولكن لا مانع من ملكيته كلملكية الشيء وقت النداء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٠ : ٢٧٥ .
[٢] المائدة ٥ : ٩٦ .
[٣] المائدة ٥ : ٩٦