المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١٢
في مجمع البحرين أ نّها تقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللّغة وبعض الفقهاء ، وعن بعض الأفاضل أن إطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمة اللّغة من أ نّها من الإبل خاصّة [١] . انتهى .
واستشهد الحدائق على التعميم للذكر والاُنثى برواية أبي الصباح الكناني ، لاشتمالها على كلمة جزور في قوله (عليه السلام) "وفي النعامة جزور" [٢] والجزور أعم من الذكر والاُنثى [٣] .
ثمّ إن في التهذيب المطبوع بالطبعة الجديدة رواها عن أبي الفضيل عن أبي الصباح [٤] ، وهو سهو جزماً لعدم وجود رجل يكنى بأبي الفضيل يروي عن أبي الصباح ، بل الراوي عنه كما في النسخ الصحيحة ابن الفضيل وهو محمّد بن الفضيل وهو مشترك بين الثقة وهو محمّد بن القاسم بن فضيل وبين غيره وهو محمّد بن الفضيل ، وقد حاول الأردبيلي في جامع الرواة الاتحاد بين محمّد بن الفضيل ومحمّد بن القاسم الفضيل ، فانّ الشخص قد ينسب إلى جدّه كثيراً واستشهد باُمور أطال
فيها[٥] ، ولكن لا يوجب إلاّ الظن بالاتحاد لا الجزم ، فالرواية ساقطة سنداً .
إذن إن ثبت ما عن المجمع من أنّ البدنة تشمل الذكر والاُنثى فالحكم ثابت للجامع ، وإلاّ فالمقام من موارد الشك وينتهي الأمر إلى الأصل العملي ، ويختلف باختلاف المباني والمسالك بالنسبة إلى جريان الأصل في الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين وأ نّه هل يجري أصل البراءة مطلقاً أو يجري الاشتغال مطلقاً أو يفصّل بين الأجزاء والشرائط .
فان قلنا بالاشتغال مطلقاً ، أو بالاشتغال في الشك في الشرط كما في المقام فلا بدّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مجمع البحرين ٦ : ٢١٢ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٦ / أبواب كفارات الصيد ب ١ ح ٣ .
[٣] الحدائق ١٥ : ١٧٦ .
[٤] التهذيب ٥ : ٣٤١ / ١١٨٠ .
[٥] جامع الرواة ٢ : ١٨٣