المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١
مسألة ٢٠ : الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ إنّما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده[١] فإذا ذهب المكلّف إلى المدينة مثلاً للتجارة أو لغيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به من الزاد والرّاحلة أو ثمنهما وجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن مستطيعاً من بلده .
مسألة ٢١ : إذا كان للمكلّف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل ، وتوقف الحجّ على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به لم يجب البيع [٢] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موضوعها السفر إلى البيت والقصد إليه ، فلا تشمل من كان في مكّة ويريد السفر إلى عرفات ، ومن المعلوم أنّ أهل مكّة يحجّون حجّ الإفراد أو القِران ، فيسافرون إلى عرفات لا إلى البيت .
والجواب عنه : أ نّه لا ريب في أنّ البيت الشريف مقصود في جميع الأقسام الثلاثة للحج ، غاية الأمر قد يقصده قبل إتيان بقيّة المناسك كحج التمتّع ، وقد يقصده بعد أداء المناسك كحج القِران أو الإفراد الّذي يكون وظيفة لأهل مكّة ، فلا فرق في اشتراط الرّاحلة بين السفر إلى بيت الله الحرام أوّلاً وبين السفر إلى عرفات أوّلاً ، لأنّ البيت مقصود لا محالة في جميع أنواع الحجّ .
[١] لإطلاق أدلّة اشتراط الاستطاعة ، ولا خصوصيّة لحصولها في بلد دون بلد آخر . وبعبارة اُخرى : متى كان واجداً للشرائط تنطبق عليه الأدلّة ، ولا دليل على لزوم حصول الاستطاعة من بلده .
[٢] قد عرفت حكم هذه المسألة من مطاوي الأبحاث السابقة ، فقد ذكرنا [١] أنّ قاعدة لا ضرر لا مانع من جريانها في الحجّ ونحوه من الأحكام الضرريّة إذا كان الضرر اللاّزم أكثر ممّا يقتضيه طبع الحجّ ، كما إذا كان الضرر والنقص الحاصل مجحفاً به فحينئذ لا يجب البيع بالقيمة النازلة المجحفة به .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٥