المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٩٠
الطيرين [١] .
وفي صحيحة اُخرى لمعاوية بن عمار[٢] حيث ميّز بينهما بما كان أصله في البحر فهو بحري ، وما كان مشتركاً بين البر والبحر فهو ملحق بالبري ، فالبحري ما كان مختصّاً بالبحر ، وحيث إنّ الرّواية الاُولى في الطير والثّانية في مطلق الحيوان ، فلا معارضة بينهما ، بل هما من قبيل الإطلاق والتقييد ، فالنتيجة أنّ المائز في الطيور بالتفريخ والبيض في البر أو البحر ، وفي غيرها بالعيش في خصوص البحر ، أو في البر والبحر معاً .
ولكن الرّواية الاُولى لمعاوية بن عمار ليس كما نقلها صاحب الوسائل ، والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البر غير موجود في كتاب التهذيب الّذي هو مصدر الرّواية [٣] ، فالزيادة إمّا إشتباه من صاحب الوسائل أو من النساخ .
نعم ، هي مذكورة في رواية حريز المرسلة [٤] ، فإذن لم يثبت التمييز بالفرخ والبيض في البر أو البحر ، فالعبرة في جميع الحيوانات بالعيش في خصوص البحر أو بالإشتراك بين البحر والبر كما في صحيحة اُخرى لمعاوية بن عمار ، ويؤيّد ما ذكرنا بأ نّه لم يثبت أنّ الطير بأقسامه يفرخ ويبيض في الماء كما في الجواهر [٥] فالتمييز منحصر بالعيش في خصوص البحر وبالاشتراك بينه وبين البر ، والحلية تختص بالحيوان الّذي يعيش في البحر خاصّة ، وأمّا المشترك بينهما فهو ملحق بالبري المعلوم حرمته .
هذا كلّه في حكم الشبهة الموضوعيّة للحيوان البرّي والبحري .
بقي الكلام في حكم الشبهة المفهوميّة لهما ، كما لو شكّ في معنى الحيوان البرّي والبحري ، ولم يظهر لنا أنّ البرّي ما يبيض ويفرخ في البرّ والبحري ما يبيض ويفرخ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ٣٢٥ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٢٦ / أبواب تروك الإحرام ب ٦ ح ٢ .
[٣] التهذيب ٥ : ٣٦٤ / ١٢٦٩ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٢٦ / أبواب تروك الإحرام ب ٦ ح ٣ .
[٥] الجواهر ١٨ : ٢٩٧