المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨٣
إلى نفس الرّمي والصّيد ، كما لعلّه الغالب وليس فيها أيّ ظهور في خصوص ذبح المحرم إلاّ بالإطلاق ، وكذلك روايات تقديم الصّيد على الميتة ليس فيها ما يدلّ على أنّ الموت مستند إلى ذبحه أو إلى موته بالصيد ، والتعليل فيها بأ نّه إنّما يأكل ماله ظاهر في أنّ الصائد هو المحرم . وأمّا موثقة إسحاق فصريحة في أنّ المحرم إذا ذبح الصّيد فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، فتقيد جميع المطلقات المتقدّمة .
فالنتيجة : أنّ الصّيد إذا ذبحه المحرم كان ميتة حراماً على المحل والمحرم ، وأمّا إذا كان موته مستنداً إلى غير ذبح المحرم بل بنفس الرّمي أو ذبحه غيره فلا يحرم على المحل وإنّما يحرم على المحرم خاصّة .
وبالجملة مورد الخلاف في المذبوح فقط لا في مطلق الصّيد ، وأمّا بالنسبة إلى شرائط التذكية فلم يذكروا من جملة شرائط التذكية كون الذابح محلاًّ ، ولذا لو ذبح المحرم الحيوان الأهلي لا إشكال فيه لا له ولا لغيره ، فإنّ الحرام هو الصّيد للمحرم ، لا أ نّه يعتبر في التذكية كون الذابح محلاًّ .
فالصحيح : ما ذهب إليه المشهور من أنّ المحرم إذا ذبح الصّيد يحرم على المحل أيضاً ، وأمّا لو ذبحه المحل أو مات بنفس الرّمي والصّيد فلا إشكال فيه للمحل .
وممّا ذكرنا تعرف السهو أو غلط الناسخ في مناسك شيخنا الاُستاذ النائيني لقوله "ولو صاده أو ذبحه كان ميتة يحرم على كل أحد أكله"[١] لما عرفت من أنّ الكلام فيما لو ذبح المحرم الصّيد ، وأمّا نفس الصّيد إذا لم يذبحه المحرم فلا يحرم على المحل ، والرّوايات الدالّة على حليته للمحل متضافرة .
ثمّ ذكر شيخنا الاُستاذ (قدس سره) ولا تجوز الصلاة في جلده على الأحوط لأ نّه يصير ميتة .
وهذه المسألة تعرّضنا إليها مفصّلاً في بحث لباس المصلّي[٢] ، وذكرنا هناك أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] دليل الناسك (المتن) : ١٤٢ .
[٢] في المسألة [ ١٢٨٨ ]