المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨١
إلاّ أنّ خبر إسحاق معتبر لكفاية كون الرّاوي ثقة وإن كان فاسد العقيدة فلا حاجة إلى دعوى الإنجبار . نعم ، على مسلك المدارك يكون الخبر ضعيفاً ، ولكن لا عبرة بمسلكه ، بل الصحيح عندنا كفاية كون الرّاوي ثقة ، ولو كان الرّاوي فاسد العقيدة ، فعليه لو كنّا نحن وهذه الرّوايات لالتزمنا بالحرمة المطلقة .
ولكن هنا روايات تدل على جواز الأكل للمحل :
منها: صحيحة الحلبي قال: "المحرم إذا قتل الصّيد فعليه جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين"[١] فإنّ التصدّق به على مسكين وإعطاءه وإطعامه يدل على جواز أكل المحل له ، وإلاّ لو كان ميتة فلا معنى للتصدّق به على المسكين ، واحتمال كون الباء في "بالصيد" للسببيّة أي يتصدّق لفعله وذبحه له على مسكين بعيد جدّاً ، ولعلّها أظهر الرّوايات الدالّة على جواز الأكل للمحل .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) رجل أصاب صيداً وهو محرم آكل منه وأنا حلال ؟ قال : أنا كنت فاعلاً ، قلت له : فرجل أصاب مالاً حراماً ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا يرحمك الله ، إنّ ذلك عليه" [٢] .
ولا يبعد أن يكون المراد بقوله "أصاب صيداً" أ نّه قتله وذبحه بعد ما صـاده لا أ نّه مات بنفس الرّمي والصّيد .
ومنها : صحيحة حريز "عن محرم أصاب صيداً أيأكل منه المحل ؟ فقال : ليس على المحل شيء إنّما الفداء على المحرم" [٣] والظاهر من الاصابة أ نّه وصل إليه المحرم وقتله .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أصاب صيداً وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال : لا بأس ، إنّما الفداء على المحرم" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٣٢ / أبواب تروك الإحرام ب ١٠ ح ٦ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٢١ / أبواب تروك الإحرام ب ٣ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٤٢١ / أبواب تروك الإحرام ب ٣ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٢١ / أبواب تروك الإحرام ب ٣ ح ٥