المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨٠
منها : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قلت له : المحرم يصيب الصّيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه؟ قال: إذن يكون عليه فداء آخر، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه" [١] فإن أمره بالدفن كاشف عن حرمته المطلقة وعدم الاستفادة منه بشيء كالميتة .
وفيه : أ نّها في مقام وجوب الفداء الآخر على المحرم لو أطعمه للمحل ، ولا تدل على الحرمة المطلقة ، وأمّا أمره بالدفن لأجل الفرار عن الفداء . مضافاً إلى ضعفها سنداً بالإرسال .
ودعوى أنّ مراسيل ابن أبي عمير حجّة، مدفوعة بما ذكرنا غير مرّة بأنّ مراسيله كسائر المراسيل، إذ لم يثبت عدم روايته إلاّ عن الثقة ، وقد عثرنا على جملة من الموارد روايته عن الضعفاء ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في معجم الرّجال [٢] .
ومنها : خبر وهب "إذا ذبح المحرم الصّيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة" [٣] ودلالته على الحرمة المطلقة واضحة ولكنّه ضعيف سنداً جدّاً ، لأنّ وهب بن وهب غير موثق وقيل في حقّه إنّه من أكذب البرية .
ومنها : معتبرة إسحاق عن جعفر (عليه السلام) "أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول : "إذا ذبح المحرم الصّيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم" [٤] وهي صريحة في الحرمة المطلقة ، إلاّ أنّ السيِّد في المدارك ناقش في التحريم المطلق للطعن في سند الخبرين [٥] ، أمّا خبر وهب فواضح ، وأمّا خبر إسحاق بن عمار فلأ نّه اعتبر كون الرّاوي عدلاً إماميّاً صحيح العقيدة ، وإسحاق فاسد العقيدة لكونه فطحي المذهب ولذا ذكر صاحب الجواهر أنّ الخبرين منجبران بالشهرة أو بالإجماعات المحكية [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٣٢ / أبواب تروك الإحرام ب ١٠ ح ٣ .
[٢] معجم الرّجال ١ : ٦١ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٤٣٢ / أبواب تروك الإحرام ب ١٠ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٣٢ / أبواب تروك الإحرام ب ١٠ ح ٥ .
[٥] المدارك ٧ : ٣٠٦ .
[٦] الجواهر ١٨ : ٢٨٩