المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٠
شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله" [١] وفي صحيحة هشام بن سالم "والبسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها" [٢] . وفي صحيحة معاوية بن عمار "واغتسل والبس ثوبيك" [٣] وغير ذلك من الرّوايات .
ويؤكّد ذلك ما ورد في تجريد الصبيان من فخ [٤] ، فإنّ تجريدهم من ثيابهم يكشف عن اعتبار لبس ثوبي الإحرام ، وإلاّ فلا موجب لتجريدهم .
ويؤيّد ذلك ما ورد في الإحرام من المسلخ من وادي العقيق ، وأ نّه عند التقيّة والخوف يؤخّر لبس ثوبي الإحرام إلى ذات عرق[٥] فيعلم من ذلك أنّ لبس ثوبي الإحرام واجب ، إلى غير ذلك من الأخبار والشواهد القطعيّة ، والظاهر أنّ المسألة ممّا لا إشكال فيها .
وأمّا كيفيّة لبسهما ، فالظاهر أن يلبسهما على الطريق المألوف ، بأن يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، وتدل عليه الأخبار الآمرة بإلقاء الثوب أو العمامة على عاتقه إذا لم يكن له رداء ، ويلبس السراويل إذا لم يكن له إزار ، ويستكشف من ذلك وجوب لبس الإزار والرّداء ، وإن لم يتمكّن منهما ينتقل الأمر إلى البدل .
فمنها : صحيحة عبدالله بن سنان "أمر الناس بنتف الابط وحلق العانة والغسل والتجرّد في إزار ورداء أو إزار وعمامة ، يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء" [٦] .
وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : "لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت محرم ، إلاّ أن تنكسه ، ولا ثوباً تدرعه ولا سراويل إلاّ أن لا يكون لك إزار" [٧] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٣٢٥ / أبواب الإحرام ب ٧ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٢٦ / أبواب الإحرام ب ٨ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٣٢٣ / أبواب الإحرام ب ٦ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٣٩٨ / أبواب الإحرام ب ٤٨ ح ١ .
[٥] الوسائل ١١ : ٣١٣ / أبواب المواقيت ب ٢ ح ١٠ .
[٦] الوسائل ١١ : ٢٢٣ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢ ح ١٥ .
[٧] الوسائل ١٢ : ٤٧٣ / أبواب تروك الإحرام ب ٣٥ ح ١