المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٨
مسألة ١٧٣ : قد تقدّم أنّ النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الاُولى ، فإن كان طريقه منها فلا إشكال ، وإن كان طريقه لا يمرّ بها كما هو الحال في زماننا هذا ، حيث إنّ الحجاج يردون جدة ابتداءً وهي ليست من المواقيت فلا يجزئ الإحرام منها حتّى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت فضلاً عن أنّ محاذاتها غير ثابتة ، بل المطمأن به عدمها ، فاللاّزم على الحاج حينئذ أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان أو ينذر الإحرام من بلده أو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شهرة عظيمة كما في الجواهر [١] صحّتها ، وكذا لو تركه جهلاً بوجوبه حتّى أتى بجميع أعمال العمرة، خلافاً لابن إدريس فقال بلزوم الإعادة إذا كانت العمرة واجبة، لانتفاء المشروط بإنتفاء شرطه ولا دليل على الإجزاء بالفاقد [٢] .
وقد استدلّ المشهور بمرسل جميل الوارد في الناسي والجاهل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) "في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال : تجزئه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وإن لم يهل" [٣] . ومورده وإن كان الحجّ ولكن قد اُطلق الحجّ على عمرة التمـتّع في غير واحـد من الرّوايات .
على أنّ نسيان الإحرام المذكور في صدر الرّواية مطلق من حيث العمرة والحجّ .
والجواب : أنّ الخبر ضعيف بالإرسال ، وما يقال من انجبار الضعف بالشهرة فلا نلتزم به .
وأمّا صحيحا علي بن جعفر الدالان على صحّة الحجّ إذا نسي الإحرام أو جهله [٤] فلا ينبغي الاستدلال بهما للمقام ، لورودهما وصراحتهما في خصوص إحرام الحجّ ولذا نلتزم بمضمونهما في إحرام الحجّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٨ : ١٣٣ .
[٢] السرائر ١ : ٥٢٩ .
[٣] الوسائل ١١ : ٣٣٨ / أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ١ .
[٤] الوسائل ١١ : ٣٣٨ / أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ٢ ، ٣