المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٣٧
ولا فرق في ذلك بين الحجّ الواجب والمندوب والعمرة المفردة [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والحاصل : ما دامت الرّوايات تدل على صحّة النذر ونفوذه ـ كما هو المفروض ـ وجب الوفاء به ، ولا موجب لتطبيق الحكم الشرعي على القاعدة من دون تخصيص .
وربما يشكل على الاكتفاء بالرّجحان الناشئ من قبل النذر باستلزام ذلك الدور لأنّ صحّة النذر متوقفة على مشروعيّة المنذور ورجحانه ، فلو كانت مشروعيّته متوقّفة على صحّة النذر لدار ، ولا يمكن العمل بالأخبار إذا استلزم أمراً غير معقول .
والجواب : أنّ صحّة النذر متوقفة على مشروعيّة المنذور ورجحانه ولكن مشروعيّة المنذور غير متوقّفة على صحّة النذر ، بل تتوقف على نفس النذر وعلى التزام المكلّف شيئاً على نفسه لله تعالى ، فإنّ هذا الالتزام بنفسه في مورد تجويز الأخبار يوجب رجحان العمل ، فاختلف الموقوف والموقوف عليه .
وأمّا قول ابن إدريس : ولو انعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغواً
[١] ، فقد أجاب عنه في المنتهى بأنّ الفائدة غير منحصرة في ذلك بل هاهنا فوائد اُخرى :
منها : منع تجاوزها من غير إحرام . ومنها : وجوب الإحرام منها لأهلها لغير الناذر
[٢] .
ثمّ إنّه بعد الفراغ عن صحّة نذر الإحرام وانعقاده قبل الميقات فلا يجب عليه تجديد الإحرام في الميقات إن مرّ عليه ، كما يجوز له أن يسلك طريقاً لا يفضي إلى أحد المواقيت ، لأنّ الممنوع هو المرور بالميقات بلا إحرام وأمّا إذا كان محرماً بإحـرام صحيح فلا موجب للإحرام ثانياً ، كما لا يجب عليه أن يذهب إلى الميقـات ، لأنّ الذهاب إلى الميقات إنّما يجب لكي يحرم منه فإن كان محرماً فلا موجب للذهاب .
[١] لإطلاق الرّوايات الدالّة على إنعقاد نذر الإحرام قيل الميقات .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] السرائر ١ : ٥٢٧ .
[٢] المنتهى ٢ : ٦٦٩ السطر ٢٠