المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٢٥
هذا كلّه مضافاً إلى أ نّه لم يقل أحد من الأصحاب بتوسعة الميقات بهذا المقدار فلا تعارض ولا تنافي في البين ، فإنّ الأخبار الدالّة على التوسعة إنّما تدل على توسعة الوادي لا توسعة الميقات ، وإلاّ فالميقات أضيق من ذلك ، وأوّله المسلخ وإن سمي قبله بالعقيق أيضاً .
ثانيهما : من حيث المنتهى ، ففي جملة من الأخبار أنّ منتهى العقيق غمرة :
منها : صحيحة عمر بن يزيد قال : "وقّت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريد ، ما بين بريد البعث إلى غمرة" [١] .
وفي التهذيب "نحواً من بريدين" [٢] وهو الصحيح .
ويستفاد منها ومن غيرها من الرّوايات أنّ مسافة العقيق بريدان ، وأ نّه ما بين بريد البعث إلى غمرة ، فيتحد مضمونها مع ما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال بريد البعث دون غمرة ببريدين"[٣] ويظهر منها أنّ بريد أوطاس اسم آخر لغمرة .
ومنها : صحيحة اُخرى لمعاوية بن عمار قال : "أوّل العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلاً بريدان"[٤] .
ويعارضها ما دلّ على أنّ آخر العقيق ذات عرق كصحيحة أبي بصير المتقدّمة[٥] المصرحة بذلك.
وتدلّ على ذلك أيضاً معتبرة إسحاق بن عمار الدالّة على أنّ الصادق (عليه السلام) أحرم من ذات عرق بالحج [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٣٠٩ / أبواب المواقيت ب ١ ح ٦ .
[٢] التهذيب ٥ : ٥٦ / ١٧٠ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١١ : ٣١٢ / أبواب الموقيت ب ٢ ح ١ ، ٢ .
[٥] في ص ٢٢٣ .
[٦] الوسائل ١١ : ٣٠٣ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢٢ ح ٨