المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٠٤
ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر" [١] .
فإنّها تدل على جواز إتمام عمرة التمتّع إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، ولا ريب أنّ السير من مكّة إلى عرفات ابتداءً من الزوال خصوصاً في الأزمنة السابقة يحتاج إلى زمان لا يقل عن أربع ساعات ، لأنّ المسافة بين مكّة وعرفات أربعة فراسخ تقريباً ، ولذا تقصّر الصلاة في عرفات ، فلا يدرك المتمتع الموقف بتمامه وإنّما يدرك الرّكن منه وهو المسمّى ، فالرواية تدل على استمراره في عمرته ما لم يفت منه الموقف الرّكني ، فيجوز الاكتفاء بالموقف الاختياري الرّكني ، فمدلول هذه الرّواية تطابق القاعدة المقتضية لصحّة الحجّ إذا أدرك الموقف الرّكني ، ولذا حكي عن السيِّد في المدارك أنّ الرّواية نص في المطلوب [٢] .
القسم الثّالث : الروايات الدالّة على التحديد بإدراك الناس بمنى ، والمراد به ليلة عرفة لاستحباب المبيت في منى ليلة عرفة وفي صبيحتها يذهب إلى عرفات .
فمنها : صحيحة شعيب العقرقوفي قال : "خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى بستان يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكّة فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ثمّ أحرمت بالحج ، وقدم حديد من اللّيل فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أستفتيه في أمره ، فكتب إليّ مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتنّ بمكّة" [٣] .
ومنها : صحيحة ابن مسلم قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة" [٤] .
فإنّ تحديد إتيان العمرة بالسحر من ليلة عرفة يقتضي الالتحاق بالناس بمنى في ليلة عرفة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٩٥ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ١٥ .
[٢] المدارك ٧ : ١٧٧ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١١ : ٢٩٢ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ٤ ، ٩