المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٠١
الرّابع : أ نّه إذا زالت الشمس من يوم التروية وخاف فوت الوقوف فله العدول وإن لم يخف الفوت فهو مخير بين العدول والإتمام ، حكاه صاحب الجواهر عن بعض متأخري المتأخرين [١] .
الخامس : زوال يوم التروية ، فإن تمكّن من إتمام عمرته قبل زوال يوم التروية فهو ، وإلاّ بطلت متعته ويجعلها حجّة مفردة ، حكي ذلك عن والد الصدوق [٢] والمفيد [٣] .
السّادس : غروب الشمس من يوم التروية اختاره الصدوق في المقنع[٤] والحلبي[٥] .
السّابع : ظهر يوم عرفة عن الشيخ في النهاية [٦] .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام وهي على طوائف ، فينبغي أن نتكلّم أوّلاً فيما تقتضيه القاعدة ، وثانياً فيما تقتضيه النصوص ، فإن لم يمكن العمل بها لتعارضها واختلافها فالمرجع حينئذ هو القاعدة .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّ القاعدة تقتضي عدم جواز العدول عمّا هو وظيفته إلى غيرها ، فمن وجب عليه حجّ التمتّع لا ينتقل فرضه إلى غيره من القسمين الآخرين الإفراد والقِران إلاّ بدليل خاص . فلو فرضنا أ نّه لم يتمكّن من إتيان حجّ التمتّع ابتداءً أو إتماماً يكشف ذلك عن عدم وجوب حجّ التمتّع عليه من أوّل الأمر ، والانقلاب إلى غيره يحتاج إلى دليل خاص .
وأمّا الثّاني : فاعلم أنّ الرّوايات الّتي دلّت على حدّ الضيق المسوّغ للعدول على أقسام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٨ : ٣٥ .
[٢] حكى عنه في المختلف ٤ : ٢٣١ .
[٣] حكى عنه في السرائر ١ : ٥٨٢ ، والموجود في المقنعة : ٤٣١ خلافه كما نبّه عليه في المختلف .
[٤] المقنع : ٢٦٥ .
[٥] الكافي للحلبي : ١٩٤ .
[٦] النهاية ٢٤٧