المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٩٠
أحدهما : استئجار شخصين لحج التمتّع أحدهما لإتيان عمرة التمتّع والآخر لإتيان حجّ التمتّع .
ثانيهما : أن يحجّ شخص واحد ولكن يجعل عمرة التمتّع لواحد وحج التمتّع عن آخر .
أمّا الأوّل : وهو إنقسام العمل الواحد بين شخصين ، بأن يقوم أحدهما ببعض الأعمال ويقوم الآخر بالبعض الباقي ، فلا ريب في عدم صحّته ، لأنّ كلّ واحد من العمرة والحجّ المتمتع بهما مشروع لمن أتى بالآخر ومن لم يأت بأحدهما لا يشرع له الآخر ، فإنّ الإحرام لحج التمتّع من مكّة إنّما يشرع لمن أتى قبله بالعمرة ، كما أنّ عمرة التمتّع مشروعة لمن يحرم للحج من مكّة ، كلّ ذلك يدعو إلى عدم التفكيك بينهما .
وإن شئت فقل : إنّ حجّ التمتّع عمل واحد ذو جزئين أحدهما العمرة والآخر الحجّ ولا يصح تقسيم العمل الواحد بين شخصين ، نظير تقسيم صلاة واحدة بين شخصين .
وأمّا الثّاني : وهو ما لو حجّ شخص واحد وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر ، فقد استظهر السيِّد صاحب العروة جوازه [١] كما يظهر ذلك من صاحب الوسائل حيث قال (قدس سره) : باب جواز نيّة الإنسان عمرة التمتّع عن نفسه وحجّ التمتّع عن أبيه [٢] واستندا إلى صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه" [٣] .
ولكن الظاهر عدم جواز ذلك أيضاً ، لأنّ المستفاد من النصوص[٤] انّ حجّ التمتّع عمل واحد وإن كان مركباً من العمرة والحجّ ، ولكن دخلت العمرة في الحجّ فكلّ واحد منهما جزء لواجب واحد وليس لكلّ واحد منهما أمر مستقل ، وليس كلّ واحد منهما عمل واجب مستقل حتّى يصح جعل أحدهما عن شخص وجعل الجزء الآخر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] العروة الوثقى ٢ : ٣٣٣ / ٣٢٠٨ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٠١ / أبواب النيابة في الحجّ ب ٢٧ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٠١ / أبواب النيابة في الحجّ ب ٢٧ ح ١ .
[٤] المتقدّمة في ص ١٨٣