المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٨٣
حجّ التمتّع
مسألة ١٤٧ : يتألّف هذا الحجّ من عبادتين تسمّى اُولاهما بالعمرة والثّانية بالحج [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنقول : إن التزمنا بأنّ إعراض المشهور عن الرّواية موجب لسقوطها عن الحجيّة فهذه الطائفة ساقطة ، لأنّ المشهور لم يلتزموا بمضمونها ، وإن لم نقل بذلك كما هو الصحيح عندنا ـ مضافاً إلى أ نّه قد عمل بها جماعة من المتأخرين ـ فمقتضى الجمع بين جميع الرّوايات هو جواز الاحرام من جميع المواقيت ومن أدنى الحل على سبيل التخيير .
بيان ذلك : أنّ موثق سماعة الدال على الخروج إلى ميقات بلده ظاهر في الوجوب ولكنّه يحمل على الإستحباب بقرينة صحيحة الحلبي الدالّة على جواز الإحرام من أدنى الحل ، وكذلك الحال بالنسـبة إلى موثق سماعة الدالّ على جواز الإحرام من الجعرانة .
فالنتيجة : هي جواز الإحرام من جميع هذه الموارد ولو من أدنى الحل ، ولكن الأفضل أن يخرج إلى أحد المواقيت ، وأفضل منه الخروج إلى ميقات أهل بلده .
[١] هذا ممّا لا إشكال ولا ريب فيه أصلاً ، ويستفاد ذلك من قوله تعالى : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى ا لْحَجِّ) [١] .
ومن جملة من النصوص الكثيرة المذكورة في أبواب متفرّقة :
منها : الرّوايات المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع
[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ١٩٦ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢١٢ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢