المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧٩
وكذلك الحال في من قصد التوطن في غير مكّة من الأماكن الّتي يكون البعد بينها وبين المسجد الحرام أقل من ستّة عشر فرسخاً [١] .
مسألة ١٤٦ : إذا أقام في مكّة وكانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل إنقلاب فرضه إلى حج الإفراد أو القِران فالأظهر جواز إحرامه من أدنى الحل ، وإن كان الأحوط أن يخرج إلى أحد المواقيت والإحرام منها لعمرة التمتّع بل الأحوط أن يخرج إلى ميقات أهل بلده[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرّابعة : ما إذا قصد التوطن في مكّة ولكنّه كان مستطيعاً للحج في بلده قبل قصد التوطن فوظيفته حجّ التمتّع ، لأ نّه كان مكلّفاً بالتمتع قبل ذلك ولا موجب لإنقلاب فرضه من التمتّع إلى الإفراد ، فإنّ مقتضى الإطلاقات من الآية والرّوايات كما عرفت وجوب حجّ التمتّع على جميع المكلّفين ، خرج من ذلك أهالي مكّة ونحوهم ، والقدر المتيقن في الخروج عن المطلقات من استطاع بعد توطنه ، وأمّا في غير ذلك فهو باق تحت المطلقات الدالّة على التمتّع .
[١] لعدم الفرق بين مكّة وبين البلاد الّتي تكون محكومة بحكم مكّة .
[٢] قد عرفت في المسألة السابقة أنّ المقيم في مكّة قد يجب عليه حجّ التمتّع ، كما إذا كانت إستطاعته في بلده قبل مجاورته في مكّة أو استطاع في مكّة قبل إنقلاب فرضه إلى الإفراد ، كما إذا استطاع قبل السنتين ففي هاتين الصورتين يجب عليه التمتّع ويجب عليه الخروج لإحرام عمرة التمتّع بلا خلاف .
ولكن الخلاف وقع في تعيين ميقاته الّذي يجب الإحرام منه ، والأقوال في ذلك ثلاثة .
الأوّل : أنّ ميقاته ميقات أهل بلده ومهل أرضه ، فيجب عليه الخروج إلى ذلك الميقات ويحرم منه ، ذهب إليه جماعة كالمحقق في غير الشرائع [١] والعلاّمة
[٢]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المختصر النافع : ٨٠ .
[٢] إرشاد الأذهان : ٣٠٩ ، التحرير ٩٣ السطر ٣٤ ، المنتهى ٢ : ٦٦٤ السطر ٢٤