المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٤
ويستثنى مِن ذلك مَن يتكرّر منه الدخول والخروج كالحطّاب والحشّاش ونحوهما[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ إنّ ظاهر بعض الرّوايات المعتبرة عدم جواز دخول الحرم إلاّ محرماً فضلاً عن دخول مكّة كما صرّح بذلك صاحب الوسائل في الباب الخمسين من الإحرام ، ولكن لا ريب في عدم وجوب الإحرام على من لم يرد النسك بل أراد حاجة في خارج مكّة ولم يرد الدخول إليها ، ولا نحتمل وجوب الإحرام بنفسه على من دخل الحرم ولم يرد دخول مكّة ولا النسك فيها ، بل المستفاد من الرّوايات أن من يريد الدخول إلى مكّة يجب عليه أن يحرم للحج أو العمرة ، فيمكن حمل تلك الرّوايات على داخل الحرم لإرادة دخول مكّة .
مضافاً إلى أنّ المستفاد من بعض النصوص أنّ مكّة بخصوصها لها مزية وقدسية وحرمة لا يجوز الدخول إليها إلاّ ملبياً للحج أو العمرة ، كما في صحيحة معاوية بن عمار "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوم فتح مكّة : إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلاّ ساعة من نهار"
[١] بناءً على أنّ المراد من تحريمها عدم جواز الدخول إليها إلاّ بإحرام .
[١] ممّن يجتلب حوائج الناس إلى البلد ، ويدل عليه صحيحة رفاعة قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إنّ الحطّابة والمجتلبة (المختلية) أتوا النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسألوه فأذن لهم أن يدخلو حلالاً"
[٢] ولا فرق فيما يحتاج إليه أهل مكّة بين الأرزاق والأطعمة وغيرها مثل الجص والحديد وغير ذلك من حوائج الناس ، فإنّ عنوان المجتلبة المذكور في النص عنوان عام يشمل كلّ من يجتلب حوائج الناس من كلّ شيء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٠٤ / أبواب الإحرام ب ٥٠ ح ٧ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٠٧ / أبواب الإحرام ب ٥١ ح ٢