المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٢
وإذا كان المكلّف في مكّة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة جاز له أن يخرج من الحرم ويحرم ولا يجب عليه الرّجوع إلى المواقيت والإحرام منها ، والأولى أن يكون إحرامه من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ففي صحيحة معاوية بن عمار "من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت الّتي وقّتها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لا تجاوزها إلاّ وأنت محرم" [١] وفي صحيحة الحلبي "الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها" [٢] .
نعم ، إذا كان في مكّة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة لا يجب عليه الرّجوع إلى المواقيت المعيّنة ، بل يجوز له أن يخرج من الحرم ويحرم من أدنى الحل ، كما سيأتي الكلام في ذلك [٣] ، في الميقات العاشر وهو أدنى الحل .
وأمّا أولويّة الإحرام من هذه المواضع الثلاثة فلذكرها بالخصوص في النصوص كصحيحة جميل قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدّمت مكّة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة" [٤] .
ويمكن النقاش في ذلك بأ نّها واردة في العمرة المفردة المسبوقة بالحج ، وكلامنا في مطلق العمرة المفردة . إلاّ أن يقال بأ نّه لا نحتمل الإختصاص فتأمّل .
وفي صحيحة عمر بن يزيد "من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبهها" [٥] .
مضافاً إلى أ نّه يمكن القول باستحباب الإحرام من الجعرانة تأسياً بالنبيّ (صلّى الله
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١١ : ٣٠٨ / أبواب المواقيت ب ١ ح ٢ ، ٣ .
[٣] في ص ٢٣٣ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢٩٦ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢١ ح ٢ .
[٥] الوسائل ١١ : ٣٤١ / أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ١