المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٥٦
خلافاً للمحكي عن الجعفي [١] من عدم وجوبه إستناداً إلى بعض الرّوايات الّتي لا تخلو من ضعف السند أو الدلالة .
فمنها : صحيح صفوان قال : "سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النِّساء ؟ قال : لا ، إنّما طواف النِّساء بعد الرّجوع من منى" [٢] .
والجواب : أنّ الظاهر كون الرّواية في مقام بيان إثبات طواف النِّساء في الحجّ في قبال عدم وجوبه في عمرة التمتّع ، فالحصر إضافي بالنسبة إلى عمرة التمتّع خاصّة .
ومنها : عن يونس رواه قال "ليس طواف النِّساء إلاّ على الحاج" [٣] .
والجواب أوّلاً : ما تقدّم من إمكان كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى عمرة التمتّع .
وثانياً : أنّ دلالته بالإطلاق ، ويمكن تخصيصه بما دلّ على وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة .
وثالثاً : أنّ الرّواية ضعيفة السند ، وقد قال الشيخ : إنّ هذه الرّواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمّة (عليهم السلام) [٤] .
ومنها : خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النِّساء ؟ قال : ليس عليه طواف النِّساء" [٥] وهو ضعيف بأبي خالد ، فإذن لا ينبغي الرّيب في وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة .
وأمّا عدم وجوبه في عمرة التمتّع فتدل عليه عدّة من النصوص من جملتها صحيحة محمّد بن عيسى المتقدّمة [٦] ، مضافاً إلى أ نّه لم يقل أحد من العلماء بوجوبه فيها وسنذكر تفصيل ذلك في المسألة ٣٥٧ إن شاء الله تعالى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نقله عنه في الدروس ١ : ٣٢٩ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٤٤ / أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ٦ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤٤٦ / أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ١٠ .
[٤] التهذيب ٥ : ٢٥٥ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٤٤٥ / أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ٩ .
[٦] في ص ١٥٥