المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٥٣
ولا يعتبر هذا فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والاُخرى عن غيره ، أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره ، كما لا يعتبر هذا بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع فمن اعتمر عمرة مفردة جاز له الإتيان بعمرة التمتّع بعدها ولو كانت في نفس الشهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ووجه الاختلاف اختلاف الأخبار .
فمنها : ما يستدل به للقول الثّاني وهو اعتبار الفصل بعشرة أيّام كرواية الكليني والشيخ عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث قال (عليه السلام) "ولكلّ شهر عمرة ، فقلت : يكون أقل فقال : في كلّ عشرة أيّام عمرة" [١] .
والرّواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني ، فلا يمكن المصير إلى هذا القول .
ومنها : ما استدلّ به للقول الثّالث وهو الفصل بسنة واحدة كصحيحة حريز "لا تكون عمرتان في سنة" [٢] وفي صحيحة الحلبي "العمرة في كل سنة مرّة" [٣] .
وهذا القول ممّا لا يمكن الإلتزام به للسيرة القطعيّة على إتيان العمرة مكررة في كل سنة بل على إتيانها في كل شهر ، فلا بدّ من طرح هذه الرّوايات ، أو حملها على عمرة التمتّع كما حملها الشيخ .
ومنها : ما يستدل به للقول الأوّل ، وهو اعتبار الفصل بشهر واحد ، وهي روايات كثيرة [٤] ، وقد حمل بعضهم الرّوايات المختلفة على اختلاف مراتب الفضل ، ولذا اختار السيِّد في العروة عدم اعتبار الفصل بين العمرتين .
والصحيح من الأقوال هو اعتبار الفصل بينهما بشهر واحد للنصوص الدالّة على ذلك ، منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "كان علي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٣٠٨ / أبواب العمرة ب ٦ ح ٣ . الكافي ٤ : ٥٣٤ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٣٤ / ١٥٠٨ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٤ : ٣٠٨ / أبواب العمرة ب ٦ ح ٧ ، ٦ .
[٤] الوسائل ١٤ : ٣٠٩ / أبواب العمرة ب ٦