المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٢
وأمّا الحجّ الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين وما زاد [١] . إلاّ إذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة ، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كلّ منهما مع الآخر في الاستئجار في الحجّ فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصاً واحداً للنيابة عنهما [٢] .
مسألة ١٢٧ : لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميّت أو حي ، تبرّعاً أو بالإجارة فيما إذا كان الحجّ مندوباً [٣] . وكذلك في الحجّ الواجب فيما إذا كان متعدِّداً ، كما إذا كان على الميّت أو الحي حجّان واجبان بنذر مثلاً أو كان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التشريك مطلقاً ولو كان الحجّ عن الغير ، لأ نّه بعد الالتزام بمشروعيّة النيابة في نفسها وجواز التشريك ورجحانه لا تحتمل الاختصاص بالحج عن نفسه .
مضافاً إلى أنّ المراد بقوله : "حجّتي" أو "حجّته" هو الحجّ الصادر منه ولو كان عن الغير .
[١] في عام واحد ، لأنّ الحجّ واجب على جميع المكلّفين مستقلاًّ فيلزم أن يكون حجّ النائب مثله على نحو الاستقلال ، فالعمل الواحد لا يقع إلاّ عن واحد ، ووقوعه عن إثنين وما زاد يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
وبعبارة اُخرى : أنّ النيابة في نفسها على خلاف القاعدة ، لعدم سقوط الواجب عن المكلّف إلاّ بقيام المكلّف بنفسه بالواجب ، وأقصى ما تدل عليه أدلّة النيابة وقوع العمل الواحد عن الواحد ، وأمّا وقوعه عن إثنين فلا تقتضيه أدلّة النيابة .
[٢] لأنّ الوجوب إذا كان ثابتاً عليهما على نحو التشريك لا الاستقلال كما هو المفروض ، فلا مانع من نيابة الواحد عن إثنين وما زاد .
[٣] لإطلاق أدلّة النيـابة ، ولخصوص بعض الرّوايات [١] الدالّة على أنّ الرضا (عليه السلام) استأجر ثلاثة أشخاص للحج عن نفسه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٠٨ / أبواب نيابة الحجّ ب ٣٤ ح ١