المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٣٦
فإن لم يفسخ استحقّ من الاُجرة المسماة بمقدار عمله ويسقط بمقدار مخالفته .
مسألة ١١٧ : إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معيّنة لم تصح إجارته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً [١] وتصحّ الإجارتان مع اختلاف السنتين ، أو مع عدم تقيّد إحدى الإجارتين أو كلتيهما بالمباشرة .
مسألة ١١٨ : إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لم يجز له التأخير ولا التقديم[٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخيار ، فإن أعمل المستأجر خياره وفسخ فله استرجاع الاُجرة المسمّاة من الأجير لأنّ اُجرة المسمّاة إنّما يستحقها الأجير إذا كان عقد الإجارة باقياً ، وأمّا إذا انهدم وانفسخ فلا موجب للإستحقاق ، كما أ نّه لا موجب لاستحقاق الأجير الاُجرة على الطريق الآخر الّذي عدل إليه الأجير ، لأ نّه لم يقع عليه عقد الإجارة ولم يصدر بأمر من المستأجر .
وإن لم يفسخ استحقّ من الاُجرة المسمّاة بمقدار عمله ويسقط بمقدار مخالفته لتقسيط الاُجرة على ذلك ، لأنّ المفروض أخذ الطريق على نحو الجزئيّة .
[١] لأ نّه بعد أن وجب عليه العمل بالإجارة الاُولى لا يتمكّن من تسليم متعلّق الإجارة الثّانية فتبطل الإجارة الثّانية ، إذ المعتبر في صحّة الإجارة أن يكون متعلّقها مقدور التسليم ولذا لا تصح إجارة العبد الآبق ونحو ذلك .
وبعبارة اُخرى : لا ريب أنّ المستأجر الأوّل ملك العمل على الأجير في السنة الاُولى بمقتضى إشتراط المباشرة ، فهو غير قادر على تسليم العمل للمستأجر الآخر فإجارته الثّانية باطلة لأ نّها تقع على أمر لا يقدر على تسليمه .
هذا إذا كانت الإجارتان واقعتين في سنة واحدة وكان كلّ منهما مقيّداً بالمباشرة وأمّا إذا كان أحدهما مطلقاً من حيث المباشرة أو كان كلتاهما غير مقيّدة بها صحّت الاجارتان لحصول القدرة على التسليم .
[٢] للزوم العمل على طبق عقد الإجارة