المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢٣
حجّ المرأة الصرورة عن غيرها ، لا عن الرّجال ولا عن النِّساء .
ثانيهما : ما اختاره الشيخ في الاستبصار من أنّ المرأة الصرورة لا تنوب عن الرّجال فقط [١] .
واستدلّ للقول الأوّل بخبر علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر قال : "سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة ، قال: لا ينبغي"[٢] بناءً على أنّ المراد بقوله : "لا ينبغي" هو المنع كما هو الشائع في الكتاب والسنّة من هذا التعبير ، فإذا كانت نيابتها عن المرأة الصرورة غير جائزة فعدم جواز نيابتها عن الرّجل الصرورة أولى .
ولكن الخبر ضعيف بإبن أشيم ، مضافاً إلى أنّ الخبر خصّ المنع بما إذا كان المنوب عنه صرورة أيضاً ، وأمّا إذا لم يكن صرورة فلا دليل على المنع ، فما استدلّ به الشيخ أخصّ من مدّعاه .
واستدلّ للقول الثّاني بعدّة من الرّوايات كلّها ضعيفة .
منها : خبر مصادف "أتحج المرأة عن الرّجل ؟ فقال : نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل" [٣] قال الشيخ بعد ذكر هذا الحديث فشرط في جواز حجّتها مجموع الشرطين : الفقه بمناسك الحجّ ، وأن تكون قد حجّت فيجب اعتبارهما معاً .
ولكن الخبر ضعيف بمصادف وباللؤلؤي .
ومنها : خبر آخر لمصادف "في المرأة تحج عن الرّجل الصرورة ؟ فقال : إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة ، فربّ امرأة أفقه من رجل" [٤] فإنّه بالمفهوم يدل على المنع عن نيابتها إذا كانت صرورة . وهو ضعيف بسهل بن زياد وبمصادف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الإستبصار ٢ : ٣٢٢ .
[٢] الوسائل ١١ : ١٧٩ / أبواب نيابة الحجّ ب ٩ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١١ : ١٧٧ / أبواب نيابة الحجّ ب ٨ ح ٧ .
[٤] الوسائل ١١ : ١٧٧ / أبواب نيابة الحجّ ب ٩ ح ٣