المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١١٠
مسألة ٩٧ : إذا باع داره بمبلغ مثلاً ، واشترط على المشتري أن يصرفه في الحجّ عنه بعد موته كان الثمن من التركة ، فإن كان الحجّ حجّة الإسلام لزم الشرط[١] ووجب صرفه في اُجرة الحجّ إن لم يزد على اُجرة المثل ، وإلاّ فالزائد يخرج من الثلث [٢] وإن كان الحجّ غير حجّة الإسلام لزم الشرط أيضاً ، ويخرج تمامه من الثلث ، وإن لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد [٣] .
مسألة ٩٨ : إذا صالحه داره مثلاً على أن يحجّ عنه بعد موته ، صحّ ولزم وخرجت الدار عن ملك المصالح الشارط ولا تحسب من التركة وإن كان الحجّ ندبيّاً ولا يشملها حكم الوصيّة ، وكذلك الحال إذا ملّكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ عنه بعد موته ، فجميع ذلك صحيح لازم وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً ، ولا يكون للوارث حينئذ حق في الدار [٤] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لأ نّه شرط جائز في نفسه فلا مانع من لزومه .
[٢] لما عرفت من أنّ الّذي يجب إخراجه من أصل المال إنّما هو اُجرة المثل ، وأمّا الزائد عنها فيخرج من الثلث ، إذ لا مقتضي لإخراج الزائد من أصل المال .
[٣] لعين ما تقدّم ، وقد عرفت أنّ غير حجّة الإسلام من أقسام الحجّ يخرج من الثلث ، والمال الزائد عن مقدار الثلث ينتقل إلى الورثة فلا موجب للزوم الشرط بالنسبة إلى أموالهم .
[٤] لأنّ المفروض خروج الدار من ملك الشارط بالصلح أو التمليك في حال حياته إلى المشروط عليه ، فليست الدار ممّا تركه الميّت فلا موضوع للانتقال إلى الوارث وليس له أيّ حق في الدار ، وإنّما الشرط يوجب الوفاء به على المشروط عليه وإن كان العمل المشروط ندبيّاً ، وليس للوارث معارضته بل هو أجنبي عن ذلك ، فلا يجري على الدار المصالح به حكم الوصيّة ، وجميع ما ذكرناه واضح لا خفاء فيه .
ولكن عن المحقق القمي (قدس سره) إجراء حكم الوصيّة في نظير المقام بدعوى أنّ المصالح الشارط ملك الحجّ على المشروط عليه وهو عمل ذات اُجرة ويعد ممّ