المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٦ - الرابع «الدفن»
فان ذلك يكون بيانا و به تسقط دعوى الشافعي.
مسئلة: و أن يجعل له «لحد»
و معناه ان الحافر إذا انتهى الى أرض القبر حفره مما يلي القبلة حفرا واسعا قدر ما يجلس فيه الجالس، كذا ذكره الشيخان في النهاية و المبسوط و المقنعة، و ابن بابويه في كتابه، لقوله (عليه السلام) «اللحد لنا و الشق لغيرنا» [١].
و من طريق الأصحاب ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لحد له أبو طلحة الأنصاري» [٢] و في رواية إسماعيل بن همام، عن الرضا (عليه السلام) قال: «قال أبو جعفر حين احتضر: إذا أنا مت فاحفروا لي شقا، فان قيل لكم: ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لحد له فصدقوا» [٣].
و قال في التهذيب في رواية عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و أما اللحد فقدر ما يتمكن فيه من الجلوس، و لو كانت الأرض رخوة لا يحتمل يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة. و قد روى سالم بن مكرم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«يجعل للميت و سادة من تراب، و يجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي» [٤].
مسئلة: يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره و أن يتخفى و يكشف رأسه،
هذا مذهب الأصحاب، و يؤيده ما رواه بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّه قال: «لا تنزل القبر و عليك عمامة و لا قلنسوة و لا رداء و لا حذاء، و حل أزرارك قلت: فالخف؟ قال: لا بأس» [٥].
[١] سنن البيهقي ج ٣ كتاب الجنائز ص ٤٠٨.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ١٥ ح ١ ص ٨٣٦.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ١٥ ح ٢ ص ٨٣٦.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ١٩ ح ٥ ص ٨٤١.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ١٨ ح ٤ ص ٨٤٠.