المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٦ - فرع المعتبر أن يطعم ما يكون غذاء له
مسئلة: بول الصبي لا يجب غسله و يكفي صب الماء عليه مرة
في الثوب و غيره و نعني به الذي لم يأكل الطعام، و به قال الشافعي، و أحمد. و قال أبو حنيفة يغسل كغيره لعموم قوله (عليه السلام) «انما يغسل الثوب من البول و الدم و المني».
لنا ما روي عن عائشة قال أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله و لم يغسله [١]. و روى أبو داود بإسناده عن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسن بن علي (عليه السلام) في حجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فبال عليه فقلت أعطني إزارك لأغسله فقال: «انما تغسل من بول الأنثى» [٢]. و عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «بول الغلام ينضح و بول الجارية يغسل» [٣].
و من طريق الأصحاب ما رواه الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بول الصبي قال: «يصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله غسلا» [٤].
فرع المعتبر أن يطعم ما يكون غذاء له
و لا عبرة بما يلعق دواءا و من الغذاء في الندرة و لا تصغ الى من يعلق الحكم بالحولين فإنه مجازف، بل لو استقل بالغذاء قبل الحولين يتعلق ببوله وجوب الغسل.
مسئلة: و يكفي في طهارة محل النجاسة زوال عينها
و ان بقي لونها أو ريحها لأنهما عرضان لا يحملان النجاسة، و عليه إجماع العلماء، و لأن إزالة الرائحة و الأثر قد يتعذر أو يشق فيسقط اعتباره دفعا للحرج. و يؤيده قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) في «الدم لا يضرك أثره» [٥].
[١] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤١٤.
[٢] التاج الجامع للأصول ج ١ كتاب الطهارة ص ٨٧.
[٣] التاج الجامع للأصول ج ١ كتاب الطهارة ص ٨٧.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٣ ح ٢.
[٥] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٠٨.