المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٦ - الاولى من أجنب نفسه مختارا، قال الشيخان في الخلاف و المقنعة لم يجز له التيمم
و روى عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول «إذا لم يجد الرجل طهورا أو كان جنبا فليمسح من الأرض، و ليصل فاذا وجد الماء فليغتسل فقد أجزأته صلوته التي صلى» [١]. و لو قلنا بالتوسعة فتيمم و صلى ثمَّ وجد الماء و الوقت باق ففي الإعادة روايتان: إحديهما: الاجزاء، و هو مذهب الشافعي، و أبي حنيفة، و مالك و أحمد. و هو الأقوى. و الثانية: يعيد، و هو مذهب عطاء، و زهري، و ربيعة.
لنا ما روي عن أبي سعيد ان رجلين تيمما فوجدا الماء و صليا في الوقت فأعاد أحدهما و سألا النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال لمن لم يعد: «أصبت السنة و أجزأك صلاتك و للآخر لك الأجر مرتين» [٢]. و روى يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماء قال: «ان وجده قبل أن يمضي الوقت توضأ و أعاد و ان مضى الوقت فلا اعادة» [٣].
و الأخرى رواية معاوية بن ميسرة و غيره في الرجل يصلي ثمَّ يأتي الماء و عليه شيء من الوقت أ يمضي على صلاته أو يعيد فقال: «يمضي على صلاته فان رب الماء رب التراب» [٤].
و هنا مسئلتان:
الاولى: من أجنب نفسه مختارا، قال الشيخان في الخلاف و المقنعة: لم يجز له التيمم
و ان خاف التلف أو الزيادة في المرض. و قال في المبسوط: إذا خاف تيمم و صلى، و كذا قال في التهذيب، و هو أولى لقوله تعالى
[١] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ١٤ ح ٧.
[٢] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٣١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ١٤ ح ٨.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ١٤ ح ١٣.