المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٠ - فرع و يؤخذ ذلك المال من تركته، لأنه حال بين صاحبه و بينه
و عن جراح المدائني سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) كيف التسليم على أهل القبور قال: «تقول السّلام على أهل الديار من المؤمنين و المسلمين رحم اللّه المستقدمين منا و المستأخرين و انا إنشاء اللّه بكم لاحقون» [١]. و أما جواز الزيارة للنساء فلما رواه يونس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان فاطمة كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة و تترحم عليه و تستغفر له» [٢].
و روى الجمهور عن ابن أبي فليكه انه قال لعائشة من أين أقبلت قالت من قبر أخي عبد الرحمن قلت قد نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن زيارة القبور قالت نعم نهى ثمَّ أمرنا بزيارتها [٣]، و ان النساء داخلات في الرخصة. و أما الكراهية لهن فلان الستر و الصيانة أولى بهن.
مسئلة: كل ما يفعله الحي من القرب يجوز أن يجعل ثوابها للميت
، لما روى عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال لعمر بن العاص: «لو كان أبوك مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك» [٤]. و من طريق الأصحاب ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) يصلى عن الميت فقال: «نعم حتى انه يكون في ضيق فتوسع عليه و يقال له خفف بصلاة أخيك عنك» [٥].
و قال (عليه السلام) «من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف له أجره و نفع اللّه به الميت» [٦]. ذكره ابن بابويه. احتج المانع بقوله تعالى
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٥٦ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٥٥ ح ٢.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الجنائز ص ٧٨.
[٤] السنن البيهقي ج ٦ ص ٢٧٩.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٢٨ ح ١.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٢٨ ح ٤.